Une vingtaine de dirigeants mondiaux, dont le Président de la Tunisie Kais Saied, lancent un appel en faveur d’un traité sur les pandémies

Photo/OMS Tunisie : Président Kais Saied recevant le Représentant de l'OMS, Yves Souteyrand

Photo/OMS Tunisie : Président Kais Saied recevant le Représentant de l’OMS, Yves Souteyrand

La communauté internationale devrait élaborer « un nouveau traité international sur la préparation et la riposte » aux pandémies afin de construire une architecture de santé mondiale plus robuste qui protégera les générations futures, déclarent une vingtaine de dirigeants mondiaux dans une tribune publiée mardi dans plusieurs journaux du monde entier. « La pandémie de Covid-19 représente le plus grand défi auquel la communauté mondiale est confrontée depuis les années 1940. A cette époque, les dirigeants politiques ont pris la mesure des ravages provoqués par les deux guerres mondiales et se sont retrouvés pour former le système multilatéral », écrivent ces dirigeants, dont le Directeur général de l’Organisation mondiale de la Santé (OMS), Dr Tedros Adhanom Ghebreyesus.  « Alors que nous luttons ensemble pour venir à bout de la pandémie de Covid-19, notre espoir est aujourd’hui le même de mettre en place une structure plus solide pour le secteur de la santé internationale afin de protéger les prochaines générations », ajoutent-ils. للغة العربية واصل هنا

Selon les signataires de la tribune, « il y aura d’autres pandémies et d’autres situations d’urgence sanitaire de grande ampleur. Aucun gouvernement ni aucun organisme multilatéral ne peut, seul, faire face à cette menace. La question n’est pas de savoir si cela aura lieu, mais quand ».

« Ensemble, nous devons être mieux à même de prévoir les pandémies, de les prévenir, de les détecter, de les évaluer et d’y réagir efficacement et d’une manière parfaitement coordonnée. La pandémie de Covid-19 nous a rappelé brutalement et dans la douleur que nul n’est en sécurité tant que tout le monde ne l’est pas », estiment-ils.

Le principal objectif d’un nouveau traité international sur la préparation et la riposte en cas de pandémie serait de favoriser une approche globale et multisectorielle pour renforcer les capacités nationales, régionales et mondiales et la résilience aux futures pandémies. C’est une occasion pour le monde de se rassembler en tant que communauté mondiale pour une coopération pacifique qui va au-delà de la crise de la Covid-19.

Selon la tribune, le traité « serait enraciné dans la constitution de l’OMS, faisant appel à d’autres organisations pertinentes essentielles à cet effort, à l’appui du principe de la santé pour tous ». « Les instruments de santé mondiaux existants, en particulier le Règlement sanitaire international, sous-tendent un tel traité, garantissant une base solide et éprouvée sur laquelle nous pouvons construire et améliorer », ajoutent les dirigeants mondiaux.

La tribune a été signée par :

  1. V. Bainimarama, Premier ministre des Fidji; Prayut Chan-o-cha, Premier ministre de la Thaïlande; António Luís Santos da Costa, Premier ministre du Portugal; Mario Draghi, Premier ministre d’Italie; Klaus Iohannis, Président de la Roumanie; Boris Johnson, Premier ministre du Royaume-Uni; Paul Kagame, Président du Rwanda; Uhuru Kenyatta, Président du Kenya; Emmanuel Macron, Président de la France; Angela Merkel, Chancelière de l’Allemagne; Charles Michel, Président du Conseil européen; Kyriakos Mitsotakis, Premier ministre de la Grèce; Moon Jae-in, Président de la République de Corée; Sebastián Piñera, Président du Chili; Carlos Alvarado Quesada, Président du Costa Rica; Edi Rama, Premier ministre de l’Albanie; Cyril Ramaphosa, Président de l’Afrique du Sud; Keith Rowley, Premier ministre de Trinité-et-Tobago; Mark Rutte, Premier ministre des Pays-Bas; Kais Saied, Président de la Tunisie; Macky Sall, Président du Sénégal; Pedro Sánchez, Premier ministre espagnol; Erna Solberg, Première ministre de Norvège; Aleksandar Vučić, Président de la Serbie; Joko Widodo, Président de l’Indonésie; Volodymyr Zelensky, Président de l’Ukraine; Dr Tedros Adhanom Ghebreyesus, Directeur général de l’Organisation mondiale de la santé.

ضرورة القيام بعمل موحد لإيجاد هيكل صحي دولي أشد صلابة

تشكل جائحة كوفيد-19 أكبر تحدٍ للمجتمع العالمي منذ أربعينيات القرن العشرين. فقد اجتمع الزعماء السياسيون آنذاك، بعد الدمار الذي خلفته حربان عالميتان، لإرساء النظام المتعدد الأطراف. وكانت الأهداف واضحة: لم شمل البلدان، وتبديد إغراءات الانعزالية والقومية، والاستجابة للتحديات التي لا سبيل إلى تحقيقها إلا بالتكاتف بروح التضامن والتعاون، وهي السلام والازدهار والصحة والأمن.  واليوم، يحدونا الأمل نفسه في أن نتمكن، ونحن نكافح من أجل التغلب معاً على جائحة كوفيد-19، من بناء هيكل صحي دولي أشد صلابة، يوفر الحماية للأجيال المقبلة. سوف تظهر جوائح أخرى وطوارئ صحية كبرى أخرى، وليس بمقدور أي حكومة أو وكالة متعددة الأطراف أن تتصدى لهذا التهديد بمفردها. فالسؤال يكمن لا فيما إذا كانت ستظهر أم لا، بل في متى ستظهر. لذلك يجب أن نحسن تأهبنا معاً للتنبؤ بالجوائح والوقاية منها والكشف عنها وتقييمها والاستجابة لها بفعالية وبدرجة عالية من التنسيق. فقد كانت جائحة كوفيد-19 تذكيراً صارخاً ومؤلماً بأن أحداً لن يكون في مأمن حتى يكون الجميع في مأمن.

ولذلك، فإننا ملتزمون بضمان الوصول الشامل والمنصف إلى اللقاحات والأدوية والتشخيصات المأمونة والناجعة والميسورة التكلفة للتصدي لهذه الجائحة ولجوائح المستقبل. فالتمنيع منفعة عامة عالمية وعلينا أن نصبح قادرين على تطوير اللقاحات وتصنيعها ونشرها بأسرع وتيرة ممكنة. ولهذا السبب أنشئت مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 (مسرّع الإتاحة)، من أجل تعزيز الوصول إلى الاختبارات والعلاجات واللقاحات على قدم المساواة، ودعم النُظم الصحية في جميع أنحاء المعمورة. وقد قدّمت المبادرة بالفعل الكثير على أصعدة متعددة، ولكن الإتاحة المنصفة لم تتحقق بعد. وما زال بإمكاننا فعل المزيد لتعزيز الإتاحة على المستوى العالمي.

وتحقيقاً لهذه الغاية، نعتقد أنه ينبغي للدول أن تعمل معاً من أجل إبرام معاهدة دولية جديدة بشأن التأهب للجوائح والاستجابة لها.  ومن شأن هذا الالتزام الجماعي المتجدد أن يكون علامة بارزة على طريق زيادة التأهب للجوائح على أعلى المستويات السياسية. وسيُرسخ هذا الالتزام في دستور منظمة الصحة العالمية، مع إشراك المنظمات المختصة الأخرى الأساسية لهذا المسعى، دعماً لمبدأ الصحة للجميع. ومن شأن الصكوك الصحية العالمية القائمة، ولا سيما اللوائح الصحية الدولية، أن تدعم هذه المعاهدة، مما يضمن أساساً متيناً ومجرباً يمكننا أن نبني عليه ونحسنه.

وسيكون الهدف الرئيسي لهذه المعاهدة تعزيز نهج شامل لجميع الحكومات والمجتمعات، وتنمية القدرات الوطنية والإقليمية والعالمية والقدرة على التكيف مع الجوائح المقبلة. ويشمل ذلك تعزيز التعاون الدولي بشدة لتحسين نظم الإنذار وتبادل البيانات، على سبيل المثال، والبحوث، والإنتاج المحلي والإقليمي والعالمي، وتوزيع المنتجات الطبية والتدابير المضادة في مجال الصحة العامة الطبية، مثل اللقاحات والأدوية والتشخيصات ومعدات الحماية الشخصية.  كما سيشمل الاعتراف بنهج “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة البشر والحيوانات وكوكبنا. وينبغي أن تؤدي هذه المعاهدة إلى مزيد من المساءلة المتبادلة، والمسؤولية المشتركة، والشفافية، والتعاون داخل النظام الدولي ومع قواعده ومعاييره.

وتحقيقاً لذلك، سنعمل مع رؤساء الدول والحكومات على الصعيد العالمي، ومع جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص. فنحن مقتنعون بأن المسؤولية عن ضمان أن يتعلم العالم الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19 تقع على عاتقنا، بوصفنا قادة للدول والمؤسسات الدولية.  وفي الوقت الذي استغلت فيه جائحة كوفيد-19 نقاط ضعفنا وانقساماتنا، يجب أن نغتنم هذه الفرصة وأن نلتئم كمجتمع عالمي تحقيقاً لتعاون سلمي يمتد إلى ما بعد هذه الأزمة. ولا شك أن بناء قدراتنا ونظُمنا للقيام بذلك سيستغرق وقتاً وسيتطلب التزاماً سياسياً ومالياً ومجتمعياً مستمراً على مدى سنوات عديدة.  غير أن تضامننا لكفالة أن يكون العالم أفضل تأهباً سيكون إرثَنا الذي يحمي أطفالنا وأحفادنا ويقلل من أثر الجوائح المقبلة على اقتصاداتنا ومجتمعاتنا.  إن التأهب للجوائح يحتاج إلى قيادة عالمية لتحقيق نظام صحي عالمي يليق بهذه الألفية. ولكي يصبح هذا الالتزام حقيقة واقعة، يجب أن يكون نبراسُنا التضامن والعدالة والشفافية والشمول والإنصاف.

الموقّعون: ج. ف. بينيماراما، رئيس وزراء فيجي؛ برايوت تشان-أو-تشا، رئيس وزراء تايلند؛ وأنطونيو لويس سانتوس دا كوستا، رئيس وزراء البرتغال؛ وماريو دراغي، رئيس وزراء إيطاليا؛ وكلاوس إيوهانيس، رئيس رومانيا؛ وبوريس جونسون، رئيس وزراء المملكة المتحدة؛ وبول كاغامي، رئيس رواندا؛ وأوهورو كينياتا، رئيس كينيا؛ وإيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا؛ وأنجيلا ميركل، مستشارة ألمانيا؛ وشارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي؛ وكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان؛ ومون جيه-إن، رئيس جمهورية كوريا؛ وسيباستيان بينيرا، رئيس شيلي؛ وكارلوس ألفارادو كيسادا، رئيس كوستاريكا؛ وإيدي راما، رئيس وزراء ألبانيا؛ وسيريل رامافوسا، رئيس جنوب أفريقيا؛ وكيث راولي، رئيس وزراء ترينيداد وتوباغو؛ ومارك روته، رئيس وزراء هولندا؛ وقيس سعيد، رئيس تونس؛ وماكي سال، رئيس السنغال؛ وبيدرو سانشيز، رئيس وزراء إسبانيا؛ وإيرنا سولبرغ، رئيسة وزراء النرويج؛ وألكسندر فوتشيتش، رئيس صربيا؛ وجوكو ويدودو، رئيس إندونيسيا؛ وفولوديمير زيلنسكي، رئيس أوكرانيا؛ ودكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.