Violence sexuelle liée aux conflits : l’ONU plaide pour une nouvelle décennie d’action

Photo : ONU

Photo : ONU

Il faut continuer à garder les crimes de violence sexuelle dans les conflits et leurs auteurs sous les projecteurs de la communauté internationale, a plaidé vendredi Pramilla Patten, la Représentante spéciale du Secrétaire général de l’ONU sur la violence sexuelle dans les conflits. Il faut continuer à garder les crimes de violence sexuelle dans les conflits et leurs auteurs sous les projecteurs de la communauté internationale, a plaidé vendredi Pramila Patten, la Représentante spéciale du Secrétaire général de l’ONU sur la violence sexuelle dans les conflits. « Comme le dit la célèbre maxime juridique : justice doit être rendue et être vue comme étant rendue. Les survivantes doivent être considérées par leur société comme les détentrices de droits qui seront, en fin de compte, respectés et appliqués », a déclaré Mme Patten lors d’un débat du Conseil de sécurité sur ce thème. للغة العربية، واصل هنــــا

Outre Mme Patten, l’Envoyée spéciale du Haut-Commissaire des Nations Unies pour les réfugiés, Angelina Jolie et deux responsables d’ONG, Khin Omar, fondatrice et présidente de Progressive Voice s’exprimant au nom du groupe de travail des ONG sur les femmes, la paix et la sécurité, et Nadia Carine Thérèse Fornel-Poutou, présidente de l’Association des femmes juristes de la République centrafricaine, ont pris la parole devant le Conseil.

Selon la Représentante spéciale, le débat au Conseil de sécurité ouvre la voie à une nouvelle décennie d’action décisive, selon trois axes :

Premièrement, l’autonomisation des survivantes et des personnes à risque grâce à des ressources accrues et à une prestation de services de qualité, afin de favoriser et de créer un environnement propice dans lequel elles peuvent signaler les violations en toute sécurité et demander réparation. Deuxièmement, agir sur la base des rapports et des informations reçus pour faire en sorte que les parties prenantes respectent les normes internationales. Troisièmement, le renforcement de la responsabilité en tant que pilier essentiel de la prévention et de la dissuasion, garantissant que lorsque les parties prenantes ne respectent pas leurs engagements, elles sont dûment tenues de rendre des comptes.

« La prévention est la meilleure réponse. Pourtant, nous avons du mal à mesurer – ou même à définir – les progrès du pilier prévention de ce programme. Le respect est un exemple concret : la violence sexuelle persiste non pas parce que les cadres et obligations existants sont inadéquats, mais parce qu’ils sont mal appliqués », a souligné Mme Patten. « La résolution 1820 de 2008 ne demandait rien de moins que ‘la cessation immédiate et complète par toutes les parties aux conflits armés de tous les actes de violence sexuelle contre les civils’. Cette résolution a écrit une nouvelle norme et a tracé une ligne rouge. Maintenant, nous devons démontrer clairement quelles sont les conséquences quand elle est franchie », a-t-elle ajouté.

Aller au-delà de la rhétorique

De son côté, Angelina Jolie a rappelé la résolution 2467 adoptée par le Conseil de sécurité l’an dernier. « C’était la première à placer les survivantes, leurs besoins et leurs droits au centre de toutes les mesures. Mais les résolutions, les mots sur papier, ne sont que des promesses. Ce qui compte, c’est de savoir si les promesses sont tenues », a dit l’actrice américaine devant les membres du Conseil de sécurité. Celle qui est également réalisatrice de films a noté que la résolution 2467 a promis des sanctions, la justice et des réparations pour les victimes et la reconnaissance des enfants nés de viol. « Ce sont toutes des promesses qui doivent être tenues. Je vous exhorte donc tous à vous réengager aujourd’hui à tenir ces promesses : aller au-delà de la rhétorique et mettre en œuvre vos décisions », a dit Angelina Jolie. « Je vous prie de demander des comptes aux auteurs, d’aborder les causes profondes et structurelles de la violence et de la discrimination sexistes dans vos pays. Et s’il vous plaît, augmentez d’urgence le financement des programmes qui répondent aux besoins de tous les survivants, et en particulier des victimes invisibles – les enfants », a ajouté la star du cinéma qui a fait preuve ces 20 dernière années d’un engagement pour les causes humanitaires, notamment en faveur des réfugiés et des droits des femmes et enfants.

تقرير الأمين العام السنوي: 3 آلاف حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاعات في عام واحد ومعظم الضحايا نساء وفتيات

تحت شعار “العنف الجنسي المرتبط بالنزاع: التحول من الالتزام إلى الامتثال”، ناقش مجلس الأمن افتراضيا يوم الجمعة حالات الاغتصاب والعنف الجنسي في مناطق النزاعات وأوجه القصور في العدالة وجبر الضرر. واستعرضت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للعنف الجنسي في النزاعات المسلحة، بارميلا باتن، بعض ما جاء في تقرير الأمين العام السنوي عن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات. وقالت: “يرسم التقرير السنوي للأمين العام أمامنا اليوم صورة كئيبة ومخيفة للعنف الجنسي المستخدم كأسلوب من أساليب الحرب والتعذيب والإرهاب وأداة للقمع السياسي، من أجل تجريد السكان من إنسانيتهم، وزعزعة استقرارهم وتشريدهم قسرا”. يوثق التقرير نحو 3،000 حالة من حالات العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات والتي تم التحقق منها من قبل الأمم المتحدة، ارتُكبت على مدار عام واحد. وبحسب باتن، معظم الضحايا نساء وفتيات (89%)، لكنّ مئات الحالات التي تم التحقق منها طالت أيضا رجالا وفتيانا وأفرادا من مجتمع المثليين، كما تحقق التقرير من 848 حالة إساءة للأطفال. وتابعت باتن تقول: “على الرغم من اتخاذ العديد من التدابير، لا تزال هناك فجوات كبيرة، لاسيّما عندما يتعلق الأمر بالمساءلة والوصول إلى العدالة وجبر الضرر”.

نهج يركز على الناجيات/ين

ذكر الأمين العام في التقرير ضرورة تسخير قوة القيادة النسائية وتسليط الضوء على وجهات نظر وخبرات الناجيات من أجل الانتقال من مرحلة القرارات إلى مرحلة النتائج. لذا يؤكد التقرير على ضرورة اتباع نهج يركز على الناجيات/ين على النحو الذي عبّر عنه مجلس الأمن لأول مرة في قراره 2467 (2019)، وهو نهج حلول مصممة خصّيصا لبناء المرونة والتطرق إلى التجارب المتنوعة التي مرّ بها جميع الأفراد المتضررين، ويعالج التفاوتات المتقاطعة والأسباب الجذرية لضمان عدم تخلّف أحد عن الركب أو استبعاد أحد من مكاسب السلام والتنمية. وقالت المسؤولة الأممية عن العنف الجنسي: “إنه جريمة تمزق النسيج الذي يربط المجتمعات معا، تاركا التماسك الاجتماعي وشبكات الأمان رثّة. إنه سلاح بيولوجي وسلاح نفسي وتعبير عن هيمنة الذكور على النساء وجماعة على أخرى”. وأكدت أن العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات جريمة تعيق قضية المساواة بين الجنسين ومسألة السلام. “هذه قضايا متشابكة: المزيد من المساواة يعني استقرارا اجتماعيا أكبر، والعكس صحيح”.

غياب المساءلة

يغطي التقرير 19 دولة تثير القلق بحسب باتن، ويتضمن كل قسم قطري توصية محددة الهدف. وقالت: “على سبيل المثال، في سوريا والعراق لم يتم بعد إطلاق سراح العديد من النساء الإيزيديات من أسر داعش ولا يزلن في عداد المفقودات وهنّ بحاجة ماسة إلى الخدمات، ولمّ شمل الأسرة”. ويورد التقرير أيضا 54 طرفا يشتبه بشكل موثوق في ارتكابها أو تحمّلها مسؤولية أنماط العنف الجنسي في المواقف المدرجة على جدول أعمال المجلس. “أكثر من 70% من المرتكبين ظهروا في القائمة لمدة خمس سنوات أو أكثر”. ويعرض التقرير هذا العام للمرة الأولى تقييما لثغرات الامتثال، والذي يشير إلى التجاهل السائد للمعايير والالتزامات الدولية من قبل أطراف النزاع المسلح. ويجد أن غالبية الجناة لم يقدموا التزامات ذات مغزى للحد من الانتهاكات.

تشويش بسبب جائحة كوفيد-19

أثرت جائحة كـوفيد-19 على عمل الأمم المتحدة، ولكن، أشارت بارميلا باتن إلى أن احتياجات الناجيات/ين، لم تتغيّر. ودعت إلى تمكين الناجيات/ين وأولئك المعرّضين للخطر من خلال تعزيز الموارد وتقديم خدمات عالية الجودة لتعزيز البيئة المواتية التي يمكنهم فيها الإبلاغ عن الانتهاكات بأمان والسعي إلى الإنصاف، وشددت على تعزيز المساءلة باعتبارها ركيزة أساسية للوقاية والردع، وضمان أنه أن تخضع الأطراف للمساءلة إذا فشلت في الامتثال لالتزاماتها. وقالت باتن: “خلف كل عدد، توجد قصة إنسانية. وكثيرا ما تكون قصة ناجيات/ين يسيرون وهم يشعرون بالعار، في حين يسير مرتكب الجريمة بحرية. إنها قصة قائد سياسي أو عسكري يشعر أنه فوق القانون، ومدني لا يحظى بحماية القانون”. وأشارت إلى أن كل تقرير عن الاغتصاب في زمن الحرب يشهد أيضا عدم الإبلاغ عنه. ويرتبط هذا بالخوف من الوصم والانتقام وعدم الحصول على الخدمات ونظام العدالة والمعايير الاجتماعية الضارّة حول الشرف والعار وإلقاء اللوم على الضحية.

الأطفال: أكثر الشرائح إغفالا

وتحدثت النجمة أنجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة لدى مفوضية اللاجئين، عن “أكثر شرائح المجتمع إغفالا، وهم الأطفال” على حدّ تعبيرها. وقالت: “إن قرار مجلس الأمن رقم 2467 (2019) كان الأول من نوعه الذي يضع الناجيات/ين واحتياجاتهم وحقوقهم في مركز عملنا. لكن القرارات هي مجرد كلمات على ورق، ووعود، ما يساعدنا هو الوفاء بالوعود. كما يعلم كل عضو في هذا المجلس وكل والد/ة، لا شيء أسوأ من عدم الوفاء بوعد قطع لطفل”. وتطرقت جولي إلى مسألة الإيزيديين في العراق عندما هاجمهم تنظيم داعش في 2014، واختطف واستعبد وعذّب آلاف النساء والأطفال. وقالت: “قُتل الكثير من الأطفال، ولكن نحو ألفين عادوا. الكثير منهم عانوا من حالات ما بعد الصدمة، والقلق والاكتئاب، وعانوا من تذكر الماضي والكوابيس… شهد الكثير من الأطفال مقتل أقرباء لهم واغتصاب أمهاتهم”.

ضعف التمويل من أبرز المشكلات

وبحسب تقرير سيصدر قريبا عن منظمة العفو الدولية (آمنستي) قائم على مقابلات مع ناجيات/ين وخبراء وعاملين إنسانيين، لا تزال ثمّة خدمات قليلة متاحة للأطفال الإيزيديين الناجين والأطفال المولودين نتيجة اغتصاب أمهاتهن.وأشارت جولي إلى أن ثمّة نقص في الخدمات بسبب فشل المجتمع الدولي في توفير التمويل لذلك، وعدم وجود إرادة سياسية. وتابعت تقول: “العنف الجنسي والقائم على الجنس هو أكثر قطاع في الأمم المتحدة لا يحصل على التمويل الكافي: أقل من 1% من المساعدات الإنسانية. فكروا بعدد الأرواح التي سيتم إنقاذها إذا ضاعفنا ببساطة هذه النسبة”.وحثّت جولي الدول الأعضاء على الالتزام بالوعود والانتقال من الكلمات إلى الأفعال وتقديم التمويل اللازم لدعم الناجيات/ين. وقالت: “يتم استهداف البنات والأولاد من أجل إرهاب مجتمعاتهم بسبب انتماءات أهاليهم أو فائدتهم أو قيمتهم في السوق”.وأوضحت أنه في الكثير من الحالات، من بينها سوريا وميانمار، لم يتم مساءلة أي مرتكب واحد عن مزاعم جرائم عنف جنسي منهجية مرتبطة بالنزاعات. “هذه خيارات الدول الأعضاء، وخياراتنا. يجب أن نكون مستعدين للاعتراف بمواطن الفشل، والقيام بالعمل لدعم الناجيات/ين، وتغيير القوانين والسلوكيات، ومحاسبة المرتكبين”.