لتخفيف من تداعيات كوفيد-19، الأمينة التنفيذية للإسكوا تدعو الحكومات العربية إلى إنشاء صندوق إقليمي للتضامن الاجتماعي

الصورة : الأمم المتحدة/رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا

الصورة : الأمم المتحدة/رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا

دعت رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا الحكومات العربية إلى إنشاء صندوق إقليمي للتضامن الاجتماعي، يهدف إلى دعم البلدان العربية الأقل نموا والمعرّضة للخطر، ويضمن التعجيل في الاستجابة لاحتياجات الشعوب العربية، ويوفّر الإغاثة في حالات نقص المواد الغذائية والطوارئ الصحية. وقالت السيدة رولا دشتي في بيان صادر، يوم الجمعة، حول “الاستجابة الإقليمية العاجلة للتخفيف من تداعيات وباء كورونا العالمي” إن الحكومات العربية يمكنها المساهمة في تمويل الصندوق بسُبل عديدة، من بينها “الإعلان عن جواز دفع الزكاة المستحقّة هذا العام لهذا الصندوق، سواء كانت زكاة المال أو زكاة الفطر.” ودعت الصناديق الإقليمية القائمة إلى ضرورة توجيه استثماراتها نحو قطاع الصحة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة. فيما دعت المؤسسات المالية والإنمائية الإقليمية، وكذلك المؤسسات المالية متعددة الأطراف، إلى النظر في وضع آليات لتأجيل سداد الدين وخفضه، مشيرة إلى أن ذلك “سيزيد الحيز المالي للبلدان العربية، مما سيتيح لها معالجة تداعيات وباء كورونا.” التقرير باللغتين العربية والانقليزية في أسفل الصفحة، أنقر هنا

معالجة الوباء تستدعي استجابة إقليمية ووطنية

وقالت الأمينة التنفيذية للإسكـوا إنّ معالجة تداعيات هذا الوباء لا تستدعي استجابة إقليمية فحسب، بل استجابة وطنية أيضا. وأضافت بالقول:

“لقد بدأت حكومات عربية بالفعل باتخاذ تدابير جديرة بكلّ ثناء…ندعو الحكومات العربية إلى اتخاذ تدابير مالية ترمي إلى خدمة المواطن وتُستثمر في قدرته على البقاء. وينبغي أن تكون الاستجابة للوباء شاملة ومتكاملة: تؤازر المحتاجين، وتعزّز نظم الحماية الاجتماعية، وتنهض بالمشاريع الصغيرة وتحميها من الإفلاس، وتدفع عجلة الاقتصاد.”

وشددت المسؤولة الأممية على ضرورة أن تدعم هذه التدابير الفقراء والفئات الضعيفة، لا سيما كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين، وتضمن حصولهم على المواد الغذائية الأساسية والسلع الضرورية في كلّ الظروف وبأسعار معقولة.

وشددت كذلك على ضرورة مشاركة القطاع الخاص في هذه التدابير “لتزداد فعالية وكفاءة.”

هُدنة إنسانية فورية، وبذل جهود حثيثة لبناء سلام عادل ودائم

وقالت وكيلة الأمين العام إن جائحة كـوفيد-19 بدأت تنتشر في وقت ترزح فيه عدة بلدان عربية، بالفعل، تحت وطأة الصراعات، داعية إلى العمل، منذ هذه اللحظة، لتكون 2020 سنة للسلام في المنطقة العربية. وأضافت:

“في سبيل ذلك، أدعو جميع الجهات الإقليمية المعنية، والمجتمع الدولي، إلى الإعلان عن هُدنة إنسانية فورية، وبذل جهود حثيثة لبناء سلام عادل ودائم. يجب رفع الحصار عن قطاع غزة، ورفع العقوبات المفروضة على بعض البلدان العربية، والامتناع عن فرض أي قيود على المواد اللازمة لمكافحةِ وباء كورونا وحماية سُبُلِ العيش.”

“تهديد غير مسبوق يستدعي تضامنا غير مسبوق”

وحذرت السيدة رولا دشتي في بيانها من أن التقييماتُ الأولية لأثر وباء فيروس كورونا مُرعِبة، قائلة إننا “سنخسر أرواحا لا تُقدر بثمن، وسنخسر وظائف تُقدّر بالملايين، وسنخسر إيرادات بمليارات الدولارات. سيلتحق ملايينُ البشر بمن سبقهُم إلى شِباكِ الفقرِ. ملايينُ اللاجئين والنازِحين داخل بلدانهم ستنقطع عنهم المساعدات الإنسانية. والنساء، كما اعتَدن، سيتحمّلن الوزر الأكبر للعنف المتزايد والمخاطر الصحية المتفاقمة.”

أيّ جهود نبذلها لتحقيق ذلك يجب أن تتمحور حول رفاه الإنسان، والعدالة الاجتماعية

وقالت الأمينة التنفيذية للإسكوا إنها لا تهدف إلى تعداد أرقام مخيفة، بل توجيه رسالة واضحة:

“وباء كورونا تهديد غير مسبوق يستدعي تضامنا غير مسبوق. واجب علينا العمل، فورا، للقضاء عليه والتخفيف من تداعياته. أيّ جهود نبذلها لتحقيق ذلك يجب أن تتمحور حول رفاه الإنسان، والعدالة الاجتماعية، وثقافتنا العربية: ثقافة التضامن والعطاء التي هي سبيلُنا إلى منطقة عربية تنعم بالأمن والعدل والازدهار.”

https://www.unescwa.org/sites/www.unescwa.org/files/20-00114_rer_mitigatingimpact_covid-19_ar_mar27.pdf

https://www.unescwa.org/sites/www.unescwa.org/files/20-00116_rer_mitigatingimpact_covid-19_eng_mar27.pdf