مع استئناف المحادثات الليبية في جنيف: غسان سلامة يؤكد أن نجاح المسارات الثلاثة يعتمد على احترام الأطراف للهدنة

 الصورة : غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

الصورة : غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا

في مؤتمر صحفي في جنيف حول آخر المستجدات بشأن المسار الاقتصادي والعسكري والسياسي لإنهاء الأزمة الليبية، قال المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، إنه رغم أن الهدنة هشة للغاية، وغالبا ما يتم انتهاكها، إلا أن أحدا لم ينكث مبادئ القبول بها، وأضاف أن العملية السياسية لا تزال تحاول إيجاد سبيل للمضي قدما. وأعرب المبعوث الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة عن سعادته بالعودة إلى جنيف للإشراف على الجولة الثانية من المحادثات العسكرية، مشيرا إلى وصول الوفدين يوم أمس. وأضاف: “بدأنا اجتماعاتنا اليوم عند الساعة 10 صباحا (بتوقيت جنيف) ونأمل أن نتمكن، في الجولة الثانية، من التوصل إلى نوع ما من التوافق بشأن شكل الوقف الدائم لإطلاق النار في ليبيا.” وكان السيّد سلامة قد كشف عن خطة المسارات الثلاثة لحل الأزمة الليبية في مجلس الأمن منتصف العام الماضي، حيث انطلق المسار الاقتصادي في 6 كانون الثاني/يناير، قبل مؤتمر برلين، وجاءت الجولة الثانية من هذا المسار ليُعقد اجتماع في القاهرة الأسبوع الماضي، ضمّ 28 من الخبراء والمسؤولين الاقتصاديين والماليين، وسيُعقد الاجتماع الثالث في آذار/مارس في روما. وفي حين انطلق المسار العسكري (وهو المسار الثاني) قبل أسبوعين في جنيف والجولة الثانية منه انعقدت هذا الأسبوع، ينصبّ التركيز في هذا المسار، بحسب سلامة، على نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، وتحويل الهدنة إلى وقف دائم لإطلاق النار، وغيرها من القضايا الحساسة في ليبيا. ويأتي المسار السياسي في المرتبة الثالثة، ومن المأمول عقد اجتماعات هذا المسار في 26 آذار/مارس. for English, please click here

سلامة: نسير حسب الخطة

وقال سلامة:

“الخطة واضحة جدا. تم الكشف عنها في مجلس الأمن في 29 تموز/يوليو، ونحن ننفذها بثبات وصبر شديدين. وقلت في ذلك الوقت، إننا بحاجة إلى مظلة دولية ولهذا نحتاج نوعا ما من التوافق. لقد أمضينا آخر أربعة أشهر من عام 2019 نبني هذا التوافق وهو ما أفضى إلى مؤتمر برلين في 19 كانون الثاني/يناير، وقلنا إن هذا المؤتمر لن يكون مثمرا ما لم تكن هناك آلية متابعة.”

وأشار السيد سلامة إلى أن آلية المتابعة وُضعت وانعقد أول اجتماع على مستوى وزاري قبل يومين في ميونخ والثاني سيكون في آذار/مارس، في روما.

وأضاف: “قلنا أيضا إنه يجب أن نتقدم بالمسارات الثلاثة معا بطريقة عصرية. ولهذا فإن الخطة ليست عودة إلى المسار، فخطتي لم تترك المسار أبدا، ولكن يتم تطبيقها بصبر وثبات رغم العقبات الكثيرة، وأنا أفضّل أن أحصل على وقف لإطلاق النار من أجل تنفيذ الأمور الأخرى ولكن هذا ليس شرطا مسبقا.”

وأوضح المبعوث الأممي أن الجولة الثانية من المسار الاقتصادي سارت بشكل جيد وستناقش الجولة الثالثة قضايا حساسة جدا في ليبيا مثل إعادة بناء الدولة وإعادة إعمار المناطق المدمرة والتنمية، ومسألة إعادة توزيع عادلة وأفضل لعائدات الدولة.

العقبات التي تواجه المسار العسكري

وحول النقاط الصعبة التي تعترض مفاوضات اللجنة العسكرية، قال سلامة: “لدينا نوعان من الصعوبات: النوع الأول هو خروقات الهدنة التي أعلنها الطرفان – أو أعلن الطرفان القبول بها في 12 كانون الثاني/يناير. وهناك خروقات مستمرة- وهناك خرق كبير حصل اليوم بالهجوم على ميناء طرابلس. نحن عددنا أكثر من 150 خرقاً منذ تاريخ 12 يناير، وبالتالي فمن الصعب أن نسير قدما في المسارات الثلاثة طالما أن الخروقات لهذه الهدنة مستمرة.”

ودعا المبعوث الأممي الأطراف إلى احترام الهدنة واحترام الأطراف الليبية لقرارها بقبول الهدنة، وقال: “ندعو الأطراف الدولية للضغط على الأطراف الليبية لكي تحترم هذه الهدنة، لأنه من الصعب التفاوض في المسار السياسي أو الاقتصادي أو العسكري طالما أن الهدنة مخترقة بهذه الطريقة.”

أما الصعوبة الثانية فهي المتعلقة بميدان القتال نفسه، وقال سلامة: “هناك من يطالب بهدنة وهناك من يقبل بها، ولكن ليس هناك التزامات أخرى. وقف إطلاق النار هو تعبير عن اتفاق، اتفاق متشعب، يدخل في تفاصيل التفاصيل. من يراقب الهدنة ومن يراقب وقف إطلاق؟ ماذا يحصل لكل طرف في كل منطقة بالذات على الخريطة؟ ماذا يحصل للأسلحة الثقيلة؟ ما هو مصير المقاتلين غير النظاميين؟ ما هو دور الأمم المتحدة إلى جانب اللجنة العسكرية المشتركة؟ كل هذه الموضوعات تشكل تنظيماً لساحة قتال بهدف انتقالها من حالة حرب إلى حالة وقف قتال له طابع الديمومة. إذن لدينا مصاعب هنا بقبول الطرفين بالتنازلات الضرورية التي تسمح بإعادة الروح المدنية لمواقع الاقتتال الحالية.”

تنفيذ حظر التسليح

وأضاف سلامة أن ليبيا أكبر من فرنسا بثلاث مرات من حيث المساحة. وحظر التسليح يتم انتهاكه جوا وبرا وبحرا، وهذا يعني أن مراقبة حظر التسليح تتطلب جهودا حثيثة والكثير من التعاون على طول آلاف الكيلومترات من الساحل والحدود البرية، إضافة إلى عشرات المطارات الموجودة في ليبيا.

وأشاد سلامة بقرار مجلس الأمن 2510 ووصفه بأنه يمنح طابع الشرعية لمخرجات مؤتمر برلين. وقال: “إن المنطق يقول عندما يتخذ مجلس الأمن الدولي أي قرار فإن الهدف منه هو تنفيذه وليس مجرد اتخاذه. الآن، أنا رجل واقعي وأعلم أن عدداً لا بأس به من قرارات مجلس الأمن تأخذ حيزها في التنفيذ، ولكن ما يعطيني بعض الأمل هو أمران: الأمر الأول هو أن الليبيين أنفسهم يريدون نهاية لهذه المأساة التي دخلوا فيها. وثانياً أننا بعد مؤتمر برلين لم نقفل الباب أمام الدول التي اشتركت في المؤتمر بل على العكس دخلت دول جديدة في لجنة المتابعة للتأكد من تنفيذ مخرجات برلين وأصبح الآن متضمنا في القرار الجديد من مجلس الأمن الدولي.”

وقال سلامة محذرا: “يوجد في ليبيا 20 مليون قطعة سلاح، ولكن أدوات جديدة في طريقها إلى هناك ومستلزمات عسكرية بنوعية مختلفة تماما.” وأشار إلى اختراق حظر التسليح وتزايد انتهاك الحظر منذ بداية الهجوم على طرابلس في نيسان/أبريل.

وأعرب عن ارتياحه لقرار الاتحاد الأوروبي في التفكير بتقديم المساعدة للسيطرة على حظر السلاح في البحر.

As Libya talks resume in Geneva, UN negotiator seeks to overcome sticking points

Talks to end fighting in Libya have resumed in Geneva, where UN negotiator Ghassan Salamé said that ongoing clashes must end for there to be a chance for progress.

Speaking to reporters at the UN headquarters in Geneva, Mr. Salamé, the UN Secretary-General’s Special Representative for Libya, said that the port of Tripoli had been attacked earlier on Tuesday.

“As long as these violations are frequent, it’s very, very hard to think of quiet negotiations between the two parties on any one of the three tracks we are trying to push forward.”

The UN envoy, who is facilitating discussions of the parties to the Libyan Joint Military Commission, or the 5+5 talks, added that an arms embargo on Libya has continued to be violated in the North African nation.

Since last April, the UN-recognized Government of National Accord, based in the capital, has been engaged in conflict with the self-styled Libyan National Army. The Commission is compiled of five delegates appointed by each side.

During a break in the talks, Mr. Salamé appealed for an open-minded approach from both parties.

He insisted that concessions needed to be made concerning the return of former fighters to their communities.

Specifically, this involved deciding on what kind of military monitoring was needed, who was going to do it and whether they would be armed or unarmed.

Further questions include deciding what to do with the large amount of heavy weaponry in Libya, what should happen to non-regular fighters, and who should be in charge of the police force.

Detailed answers to these questions were how the truce could be translated into a lasting ceasefire, Mr. Salamé said.