الخطة الأمريكية في قلب مناقشات مجلس الأمن- والأمم المتحدة تؤكد التزامها بالقرارات الدولية وحل الدولتين

الصورة : الأمم المتحدة

الصورة : الأمم المتحدة

أكد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على موقف الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية، الذي تم تحديده “على مر السنين، بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، التي تلتزم بها الأمانة العامة.” هذا ما أوضحه الأمين العام اليوم الثلاثاء في جلسة مجلس الأمن حول الشرق الأوسط. والجلسة التي شهدت حضور الرئيس محمود عباس عن الجانب الفلسطيني والمندوب الدائم داني دانون عن الجانب الإسرائيلي، تأتي في أعقاب إعلان الولايات المتحدة لخطة السلام والتي عرفت بـ “صفقة القرن” في 28 كانون الثاني/يناير. وفي كلمته كرر الأمين العام التزامه الشخصي الكامل – والتزام الأمم المتحدة – بدعم الطرفين في جهودهما للتوصل إلى حل الدولتين. وقال: “تظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية وتحقيق رؤية دولتين – إسرائيل وفلسطين – تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها، على أساس حدود ما قبل عام 1967.” Pour la version en langue française, cliquez ici

هذا وقت الحوار والمصالحة والمنطق

وبحسب الأمين العام فإن التوترات والمخاطر في الخليج ارتفعت إلى مستويات مثيرة للقلق. وبعد رؤية بعض التطورات الواعدة في العام الماضي، يشهد العالم اليوم تصعيدا خطيرا للنزاعات في ليبيا واليمن وسوريا. هذا السياق المضطرب، وفقا لأنطونيو غوتوريش، “يؤكد فقط على الحاجة إلى حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي طال أمده- حل لا يزال حاسما لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط.” وقال الأمين العام “هذا وقت للحوار والمصالحة والمنطق” داعيا الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إظهار الإرادة اللازمة للنهوض بهدف تحقيق سلام عادل ودائم يجب على المجتمع الدولي أن يدعمه.

خطوات أحادية مرفوضة

وفي كلمته أمام المجلس، قال المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إن الأيام التي أعقبت الكشف عن المقترح الأميركي شهدت أحداثا عنيفة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وداخل قطاع غزة وحولها. وأضاف ملادينوف أن “أي تصعيد إضافي أو تحريض هو تطور يبعث على القلق، من شأنه أن يعقّد الوضع على الأرض ويخدم فقط أولئك الذين يسعون إلى تطرف الناس وتقويض الجهود لتحقيق السلام. وأدعو الجميع إلى التحلي بضبط النفس وإدانة العنف بشكل واضح وصريح أينما كان.” وأشار ملادينوف إلى أنه عقب الإعلان الأميركي، تعهد مسؤولون إسرائيليون بإجراء خطوات أحادية الجانب لضمّ أجزاء واسعة من الضفة الغربية من بينها مستوطنات إسرائيلية في غور الأردن. وقال “إن الأمين العام عارض باستمرار الخطوات والخطط أحادية الجانب المتعلقة بالضم. مثل هذه الخطوات، من بينها إمكانية الضم لأراضٍ في الضفة الغربية أو أي خطوات مشابهة، من شأنها أن تؤدي إلى تداعيات مدمّرة على آفاق حل الدولتين. وستوصد الأبواب أمام المفاوضات وتقوض بشدة فرص التطبيع والسلام في المنطقة.” المطلوب الآن، بحسب ملادينوف، هو قيادة سياسية وتفكير جاد فيما ينبغي القيام به لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات. وقال “آمل أن ينضم المجلس لدعوة الأمين العام إلى إيجاد حل تفاوضي للصراع والمشاركة البنّاءة بين الطرفين.”

لا سلام دون حل الدولتين

وأكد المسؤول الأممي أن السلام الدائم والشامل هو هدف يتحقق فقط عبر تحقيق رؤية حل دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن على حدود 1967 مع القدس عاصمة للدولتين. وشدد على التزام الأمم المتحدة الكامل بالسلام العادل والشامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس الإطار متعدد الأطراف المشترك المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. عباس: الصفقة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. وكان من المفترض عرض مشروع قرار قدمته إندونيسيا وتونس لرفض خطة ترمب على أن يتم التصويت عليه أمام مجلس الأمن، ووفق مصادر فلسطينية، فإن من بين ما نص عليه المشروع “تذكير بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإدانة لأي خطوات لتغيير التركيبة السكانية أو الوضع القائم في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 من بينها القدس الشرقية لأنه يخالف القانون الإنساني الدولي.” إلا أن ذلك لم يتم. وقال الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، في كلمته إن الرفض الواسع لهذه الصفقة يأتي بسبب ما تضمنته من خطوات أحادية الجانب وبسبب “مخالفتها الصريحة للشرعية الدولية، ولأنها ألغت مطالب الشعب الفلسطيني في حقه المشروع في نيل حريته واستقلاله في دولته، وشرّعت ما هو غير قانوني من استيطان ومصادرة الأراضي وضم للأراضي الفلسطينية.” ودعا عبّاس المجتمع الدولي إلى عدم اعتبار الصفقة الأميركية أو أي جزء منها مرجعية دولية للتفاوض. وعزا السبب في ذلك إلى كونها “صفقة أميركية-إسرائيلية استباقية جاءت لتصفية القضية الفلسطينية.” وأضاف أنها تُخرج القدس الشرقية من السيادة الفلسطينية وتحوّل الشعب الفلسطيني ووطنه إلى تجمعات سكنية ممزقة وتلغي قضية اللاجئين، وقال: “ستؤدي إلى تدمير الأسس التي قامت عليها العملية السلمية والتنصل من الاتفاقيات الموقعة المستندة إلى حل الدولتين على حدود 1967 وهو ما لن يجلب الأمن والسلام للمنطقة، ولهذا فلن نقبل بها وسنواجه تطبيقها على أرض الواقع.” ووصف عبّاس الدولة التي تعرضها الصفقة بالجبنة السويسرية وتساءل “من يقبل منكم أن تكون دولته هكذا؟”

نظام فصل عنصري

وأضاف الرئيس الفلسطيني إن الخطة الأميركية هي ترسيخ للاحتلال ولنظام الأبرتهايد (الفصل العنصري) الذي عفا عنه الزمن على حد تعبيره، وقال “إن الخطة تكافئ الاحتلال بدلا من محاكمته على ما ارتكبه خلال عقود من الجرائم ضد شعبنا وأرضنا.” وقال إنه جاء باسم 13 مليون فلسطيني للمطالبة بسلام عادل، مشيرا إلى التمسك بحل الدولتين على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

دعوة إلى عقد مؤتمر دولي

ودعا عبّاس الرباعية الدولية ممثلة بالولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام لبحث تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 2334 المتعلق بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال عبّاس إن واشنطن “تفرّدت” بخطة السلام دون اللجوء إلى حوار مشترك وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني، لكنّه أكد أن السلام مع إسرائيل لا يزال ممكنا.

إسرائيل: الخطة الأميركية نقطة انطلاق للتفاوض

وفي كلمته أمام مجلس الأمن، قال السفير الإسرائيلي، داني دانون، إن الخطة الأميركية تشكل نقطة انطلاق للتفاوض وتُعتبر أساسا للمفاوضات. واتهم دانون الرئيس الفلسطيني برفض المفاوضات، وقال “يرفض عباس التفاوض وهو غير مهتم بالتوصل إلى حل واقعي للنزاع. فالتقدم نحو السلام لن يتحقق طالما بقي الرئيس عباس في منصبه، عندما يتنحى الرئيس عباس من منصبه يمكن للشعبين المضي قدما إلى الأمام.” وأشار دانون إلى أن إسرائيل تتعرض للانتقاد في مجلس الأمن بشكل دوري “ولكننا مصممون على الكفاح من أجل السلام.” وأضاف أنه تم تقديم العديد من الفرص للرئيس الفلسطيني للدخول في مفاوضات إلا أنه دائما ما كان يرفضها.

إسرائيل مستعدة للتفاوض

وشدد السفير الإسرائيلي على استعداد إسرائيل للدخول في مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين، لكن دون شروط مسبقة. وأضاف مخاطبا الجانب الفلسطيني “ما كان يجب على عباس أن يأتي إلى نيويورك بل كان يتوجب عليه التوجه إلى القدس كما فعل السادات، فنحن ملتزمون بالعملية السياسية.” وأعرب دانون عن تقدير إسرائيل للجهود الأميركية التي عملت بجهد وعقدت مئات اللقاءات وأجرت العديد من الزيارات قبل إعلان الخطة، على حدّ تعبيره مضيفا أن إسرائيل ستواصل التنسيق مع الإدارة الأميركية.

الجامعة العربية: الخطة صيغت لكي تُرفض

وقد رفضت الجامعة العربية الخطة الأميركية المقترحة، ووصفها الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط بإجراءات استباقية تؤثر تأثيرا مباشرا على مصير القضايا الهدف منها حسم تلك القضايا لصالح الطرف الإسرائيلي قبل الجلوس على أي مائدة تفاوض. وقال “لم يتم إعلام الفلسطينيين بفحوى الخطة التي تتعلق بمصيرهم. واليوم يُطلب منهم إما الموافقة أو الإذعان. وكأن الخطة قد صيغت لكي تُرفض فلسطينيا وعربيا وإسلاميا.” وقال أبو الغيط إن الخطة تخالف المبادئ التي لطالما نادت بها الولايات المتحدة نفسها فيما يتعلق بإيجاد تسوية للصراع بالشرق الأوسط، وفي مقدمتها مبدأ الأرض مقابل السلام. وقال: “إن الخطة تطرح محددات أميركية جديدة خلاصتها منح الأرض والمستوطنات والقدس والأمن للسلام والتطبيع والسلام لإسرائيل، في حين يحصل الجانب الفلسطيني على قطع من الأراضي مجزأة ومقطعة أوصالها بلا قدس ولا سيادة ولا حل مقبول لمشكلة اللاجئين.” وأضاف أن المقترح الأميركي عمليا يفضي إلى دولة واحدة تضم فئتين من البشر: فئة كاملة المواطنة وفئة أخرى بلا حقوق. وقال “هذا الوضع له اسم مشين معروف ومصحوب بكل نعوت الاستنكار والاستهجان، فهل يقبل المجتمع الدولي بأبرتهايد جديد في الشرق الأوسط والأرض المقدسة؟”

تصريحات ضد الرئيس الفلسطيني

كما رفض أبو الغيط ما أشار إليه السفير الإسرائيلي في كلمته بضرورة تنحي الرئيس الفلسطيني عن منصبه ليحل السلام. وقال أبو الغيط “دُهشت بالدعوة الصريحة إلى إقصاء الرئيس أبو مازن، هذا يكرس نوايا غير حميدة اتجاه الرئيس الفلسطيني ويدعو إلى القلق. وهذا المنهج في التفكير يوضح بجلاء أن هناك مشكلة شخصنة لأنني مؤمن أن ما لم يوقع عليه الرئيس أبو مازن لن يوقع عليه شخص آخر.” وطالب أبو الغيط المجتمع الدولي بالحفاظ على مصداقيته والتمسك بالمبادئ التي دعا إليها الطرفان، الفلسطيني والإسرائيلي، خلال سنوات من التفاوض.

الولايات المتحدة: لا نفرض الخطة على أحد

من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، كيلي كرفت، إن الخطة التي كُشف عنها الشهر الماضي جاءت كرؤية جديدة للسلام تتحدى الوضع القائم. وأضافت موجهة خطابها للرئيس الفلسطيني “لقد سمعتك وأنت تتحدث عن الأمل وضرورة الحفاظ على الأمل ومن أجل ذلك يجب العمل بحسن النية. نحن لسنا هنا لكي نعِد بالأمل. نحن هنا لكي نحقق هذا الأمل وهذا جزء من واجبنا.” وأشارت كرفت إلى أن الخطة تحمل أبعادا سياسية واقتصادية وتعد بمستقبل مشرق للفلسطينيين وقالت: “إن الحل السياسي للنزاع وحده لا يكفي لضمان حصول الفلسطينيين على فرص للازدهار، وهي فرص يحتاجونها ويستحقونها، فالخطة تقترح مستويات تاريخية من الاستثمارات الاقتصادية بما يزيد عن 50 مليار دولار تضمن خروج آلاف الرجال والنساء والأطفال الفلسطينيين من حلقة الفقر التي عاشوها على مدى عقود.” وقالت إن الرئيس الأميركي شدد على أن الخطة صفقة عظيمة للفلسطينيين.

فرصة لا يجب تفويتها

ودعت كرفت الجانب الفلسطيني إلى اغتنام الفرصة، وقالت: “إن الخطة تمثل خطوة نحو دولة فلسطينية مزدهرة وهي خطة واقعية يمكن تنفيذها وتضمن الكرامة والسلام على أرض الواقع.” وكررت كرفت ما جاء على لسان جاريد كوشنير، أحد كبار مستشاري الرئيس ترمب، والذي أكد على أن الخطة ليست خطة تُفرض على أي جانب، ومن حق أي من الطرفين رفضها أو قبولها، وهي مجرد اقتراح نحو حوار ولا تمثل نهاية للمفاوضات. واختتمت المندوبة الأميركية كلمتها بالإعراب عن أملها في أن يتحلى الطرفان، الإسرائيلي والفلسطيني، بالشجاعة للجلوس على طاولة المفاوضات. وقالت: “إن الولايات المتحدة صديقة لشعب إسرائيل كما أنها تقف إلى جانب الفلسطينيين وتدعمهم من أجل ضمان مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم. هذه الخطة تمنحهم الفرصة وعليهم أن يعدوا العدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات.”

الاتحاد الأوروبي: الخطة بعيدة عن المعايير الدولية

وفي بيان مشترك لأعضاء دول الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن، بلجيكا وفرنسا وإستونيا وألمانيا وبولندا، شدد الأعضاء على أن الخطة الأميركية “تنحرف عن المعايير المتفق عليها دوليا.” وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يقدّر الجهود الأميركية للمساعدة في إيجاد حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أنه في ضوء الموقف الدائم للاتحاد “فإننا نظل ملتزمين بحل دولتين يقوم على أساس المفاوضات على حدود 1967 وتبادل الأراضي بناء على اتفاق ممكن بين إسرائيل ودولة فلسطينية ديمقراطية ومترابطة وذات سيادة وحيوية، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن واعتراف متبادل.” وشدد الاتحاد الأوروبي على استعداده للعمل على استئناف مفاوضات مباشرة بين الطرفين لحل جميع القضايا النهائية من بينها تلك المتعلقة بالحدود ووضع القدس والأمن وقضية اللاجئين بهدف إحلال سلام دائم وشامل. ودعا بيان الاتحاد الطرفين إلى التحلي بضبط النفس والامتناع عن اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب تخالف القانون الدولي. كما أعاد التأكيد على أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام السلام وحل الدولتين.

Moyen-Orient : le plan américain au centre des discussions du Conseil de sécurité

Le Conseil de sécurité des Nations Unies s’est réuni mardi sur le Moyen-Orient. Présidée par le ministre belge des affaires étrangères et de la défense, Philippe Goffin, la réunion du Conseil a traité de la question palestinienne et abordé le plan de paix proposé par les États-Unis le mois dernier.

Le Secrétaire général des Nations Unies, António Guterres (à gauche) intervient au Conseil de sécurité présidé par Philippe Goffin (à droite), ministre des affaires étrangères et de la défense de la Belgique

Les tensions et les risques dans la région du Golfe persique ont atteint des niveaux alarmants et ce contexte instable ne fait que souligner la nécessité d’une solution politique au conflit israélo-palestinien, qui dure depuis trop longtemps, et reste cruciale pour le maintien de la paix au Moyen-Orient, a déclaré mardi le Secrétaire général des Nations Unies au Conseil de sécurité.

« L’ONU reste déterminée à aider les Palestiniens et les Israéliens à résoudre le conflit sur la base des résolutions pertinentes des Nations Unies, du droit international et des accords bilatéraux, et à réaliser la vision de deux États, Israël et la Palestine, vivant à proximité, en paix et en sécurité à l’intérieur des frontières reconnues en 1967 », a déclaré António Guterres.

Se référant à l’initiative américaine, le Coordonnateur spécial des Nations Unies pour le processus de paix au Moyen-Orient, Nickolay Mladenov, a déclaré que les mesures unilatérales et les plans d’annexion dévasteraient les perspectives d’une solution à deux États.

« Elles fermeraient la porte aux négociations, auraient des répercussions négatives dans toute la région et compromettraient sérieusement les possibilités de normalisation et de paix régionales », a averti le Coordonnateur spécial.

Ajoutant qu’une réponse violente serait la pire option possible à une action unilatérale à un moment aussi sensible, M. Mladenov a souligné l’urgence de reprendre les pourparlers entre les parties.

« Ce qu’il faut, c’est un leadership politique et une réflexion sérieuse sur ce qui doit être fait pour ramener les parties à la table des négociations. (…) Le moment est venu d’écouter les propositions visant à faire avancer le processus et à trouver le chemin du retour à une médiation consensuelle qui garantira la reprise de négociations de fond”, a-t-il déclaré, rappelant que la négociation est le seul moyen de parvenir à la paix.

Pour Mahmoud Abbas, un plan unilatéral et contraire au droit international

Dans son intervention devant le Conseil, le président de l’Autorité palestinienne, Mahmoud Abbas, a déclaré qu’il était aux Nations Unies au nom de 13 millions de Palestiniens pour appeler à une paix juste et rejeter la proposition américaine. Une proposition qui, selon lui, est unilatérale, viole le droit international et les initiatives de paix, légitimerait l’annexion de la terre palestinienne et nierait les droits des Palestiniens.

« Les stipulations de ce plan ne doivent pas être prises en considération pour des négociations », a-t-il déclaré.

Le dirigeant palestinien a ajouté que les dispositions de la proposition américaine laissent une Palestine fragmentée et incontrôlée, renforcent le régime d’apartheid, récompensent l’occupation, éludent les responsabilités pour les crimes contre les Palestiniens, oublient les réfugiés et refusent la juridiction palestinienne sur Jérusalem-Est, et n’apporteront pas la paix et la stabilité à la région.

Déclaré que la paix est encore possible, M. Abbas a appelé à la mise en œuvre des 87 résolutions des Nations Unies sur le sujet. Il a demandé au Quartet pour la paix au Moyen-Orient et au Conseil de sécurité d’établir un mécanisme de médiation pour les négociations et de convoquer une conférence internationale pour la paix.

Il a soutenu que les Palestiniens ont respecté leurs engagements internationaux et que le résultat de cette démarche a été la reconnaissance de l’État de Palestine par 140 pays, ainsi que son adhésion à des dizaines d’organismes internationaux.

Dans ce contexte, M. Abbas a remercié les 300 fonctionnaires israéliens et les 107 membres du Congrès des Etats-Unis et 12 sénateurs américains qui ont signé des documents rejetant le plan du président Donald Trump, ainsi que les centaines de milliers de personnes dans le monde qui sont descendues dans la rue pour le réfuter, y compris en Israël.

Un plan réaliste et pragmatique, selon Israël

En réponse au discours du président palestinien, l’ambassadeur d’Israël auprès des Nations Unies, Danny Danon, a fait valoir que l’approche visant à réaliser la paix entre Israéliens et Palestiniens n’a pas fonctionné en 70 ans et a fait l’éloge du plan du Président Trump, le qualifiant de « réaliste et novateur ».

Il a estimé que toutes les tentatives faites jusqu’à présent « ont été basées sur les mêmes principes et dogmes » et que le président américain a compris qu’il fallait essayer quelque chose de nouveau.

 « Il est temps de rechercher une approche pragmatique », a déclaré M. Danon, ajoutant que le plan est une suggestion pour les parties de négocier.

D’autre part, il a accusé le président Abbas de ne pas être sérieux dans sa quête de paix, de ne pas vouloir trouver une solution réaliste et de refuser de négocier avec Israël.

En conclusion, l’ambassadeur Danon a estimé que la paix n’avancera pas tant que Mahmoud Abbas restera le président de l’Autorité palestinienne.