قمة دولية تحذر من انتشار خطاب الكراهية والعنف

الصورة : الأمم المتحدة

استضافت الأمم المتحدة اليوم في جنيف القمة الدولية الثانية للدين والسلام والأمن، والتي تتركز أهدافها على مواجهة انتشار خطاب الكراهية والعنف المتذرع بالدين. وتأتي القمة في وقت “يزداد فيه الانقسام بين الأمم والشعوب” حسبما حذر المنظمون الأمميون.  القمة الدولية التي يشترك في تنظيمها الرابطة الدولية للدفاع عن الحرية الدينية، والمستشار الخاص للأمين العام المعني بمنع الإبادة الجماعية أداما ديانغ، تتقاطع مع إطلاق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مبادرتين عاجلتين: الأولى لوضع خطة عمل استجابة منظومة الأمم المتحدة للتصدي لخطاب الكراهية، والثانية لبحث إسهام الأمم المتحدة في ضمان سلامة المواقع الدينية وحمايتها.  وفي تحذير من إعادة إحياء الجماعات والأحزاب القومية المتطرفة، قال أداما ديانغ أمام القمة إن هذه الجماعات “شرعنت الانتهاكات” من خلال تصويرها للأقليات على أنها تمثل تهديدا لثقافاتها وهوياتها.

وأضاف ديانغ أن هذه المجموعات “تنشر لغتها السامة في الخطاب السياسي السائد” في الحياة العامة. كما شدد على الحاجة إلى إيقاف هذه التفاعلات بشكل جماعي ونشط، “ومواجهتها برسائل تدعو للانفتاح والشمول.” وقد وقعت مؤخرا هجمات إرهابية على كنائس وفنادق في سري لانكا، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينما قام متطرف أبيض بإطلاق النار على 50 شخصا من المصلين في مسجدين في نيوزيلندا، في 15 مارس/آذار المنصرم، وقتلت سيدة يوم السبت في إطلاق نار على كنيس يهودي في ولاية كاليفورنيا الأميركية. وأعرب السيد ديانغ أيضا عن قلقه إزاء تصاعد العنف الطائفي في وسط مالي، حيث قتل 134 قرويا في هجوم واحد بينهم عدد من النساء والأطفال.

من ناحية أخرى خاطب المشاركين في القمة الدولية الثانية المديرُ العام لمكتب الأمم المتحدة في جنيف مايكل مولر، محذرا من أن خطاب الكراهية صار ينتقل “كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليصل إلى الخطابات العامة” في المجتمعات حسب تعبيره. ووصف مولر ذلك بالأمر المهدد للقيم “وللاستقرار الاجتماعي والسلام نفسه.” وقال إن مثل هذا الخطاب الذي يحض على الكراهية هو “أرض خصبة لشر لا يسبر غوره”. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد تحدث عن انتشار خطاب الكراهية على الإنترنت، معربا عن قلقه البالغ من احتمال “الاقتراب من لحظة محورية في المعركة ضد الكراهية والتطرف” حسب تعبيره. وقال أنطونيو غوتيريش، في بيان صحفي، إن على العالم أن يكثف جهوده للقضاء على معاداة السامية، وكراهية المسلمين، واضطهاد المسيحيين، وجميع أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز والتحريض.