غوتيريش: حل صراع سوريا يجب أن يضمن سلامة أراضيها بما فيها الجولان المحتل

الصورة : Screen grab/video of the speech

في كلمته أمام قمة جامعة الدول العربية في تونس، أكد أمين عام الأمم المتحدة أن أي حل للصراع السوري يجب أن يضمن وحدة سوريا وسلامة أراضيها بما في ذلك الجولان المحتل. وقال إن مبعوثه الخاص الجديد السيد غير بيدرسون قد حدد عددا من الأولويات لوضع حل سياسي جامع وذي مصداقية، يقوم على قرار مجلس الأمن 2254، بما في ذلك تشكيل لجنة دستورية متوازنة وجامعة وذات مصداقية. وأكد غوتيريش أهمية الدعم المقدم من المجتمع الدولي، وخاصة الجامعة العربية وأعضائها في هذا الشأن. وعن الشأن اليمني، أشار الأمين العام إلى تحقيق تقدم لوضع حد للمعاناة في اليمن. “بعد الإنجاز المحرز في ستوكهولوم في ديسمبر/كانون الأول الماضي، نواصل العمل عن كثب مع الأطراف لتحقيق تقدم على مسار إعادة نشر القوات في الحديدة وفتح ممرات إنسانية، باتجاه التوصل إلى حل سياسي في اليمن. وبفضل التعهدات السخية من المانحين، منكم ومن آخرين، جمعنا 2.6 مليار دولار من 4 مليارات دولار تحتاجها العمليات الإنسانية في اليمن لتتواصل وتتوسع خلال عام 2019.”

وناشد غوتيريش جميع المانحين في أماكن أخرى من العالم، الإسراع بتقديم التعهدات المعلنة للاستجابة للاحتياجات الكبيرة في اليمن في ظل الآثار الكبيرة للجوع والكوليرا ومعاناة السكان في وقت ينفد فيه التمويل لدى الوكالات الإنسانية. وانتقل الأمين العام إلى الحديث عن التضحيات الهائلة التي قدمتها المنطقة العربية وشعوبها لمحاربة الإرهاب، وقال إنهم تكبدوا ثمنا باهظا في ذلك.

وذكر أن الأمم المتحدة توسع نطاق دعمها للدول العربية في هذا الكفاح، بما في ذلك عن طريق الاتفاق على وضع استراتيجية عربية إقليمية لمكافحة الإرهاب. وقال إن ذلك، مع الجهود الأخرى المبذولة من الجامعة، سيساعد على فتح الباب لإيجاد حلول عربية للمشاكل العربية. وأعرب عن سعادته للافتتاح القريب لمكتب اتصال مع جامعة الدول العربية في القاهرة لمساعدة الأمم المتحدة على تقديم أفضل دعم للجامعة. وقال غوتيريش إن حضوره القمة يهدف إلى تعزيز العلاقة بين الأمم المتحدة وشعوب العالم العربي وجامعة الدول العربية.

وتحدث عن الإمكانات الهائلة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتطلعها الطويل إلى تحقيق السلام والازدهار. وقال إن الأمم المتحدة لا توجد لديها أي أجندة أخرى سوى المتمثلة في دعم تلك التطلعات بروح التضامن والوحدة. وتطرق إلى تقديره الشديد للمساهمات الكبيرة التي قدمها العالم العربي للحضارة العالمية. وقال إن العالم مدين لابتكار وتأثير الثقافة العربية على مر القرون.