وزيرة تونسية: المساواة بين الجنسين ليست اعتداء على حق الرجل، بل هي احترام لحق الآخر

دعت السيدة نزيهة العبيدي وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن في تونس إلى إرساء ثقافة جديدة تؤمن بالمساواة وتكافؤ الفرص والاحترام المتبادل داخل المجتمع والأسرة. وتشارك الوزيرة التونسية في اجتماعات الدورة الثالثة والستين للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة. وقد افتتحت، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الاثنين، أعمال الدورة الثالثة والستين، والتي تستمر من الحادي عشر وحتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية من مختلف أنحاء العالم. وفي حوار مع اخبار الأمم المتحدة، قالت السيدة العبيدي إن مشاركتها في هذه الاجتماعات تهدف إلى تقديم آخر المستجدات في التجربة التونسية بشأن القوانين التي تدعم المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن. وأشارت إلى أن نسب مشاركة المرأة التونسية في كل القطاعات متفاوتة، فمثلا في القضاء يشكل وجودها أكثر من 50%، إضافة إلى قطاعات أخرى مثل الطب والصيدلة.

وشددت الوزيرة التونسية على أن “المساواة واحدة ولا تتجزأ ويجب أن تكون فعلية” مشيرة إلى أن “الرجل والمرأة يخلقان إنسانين ولكل واحد منهما، ذكرا أم أنثى، وظيفة “ولكن عندما نسير في الحياة فهناك العامل الثقافي الذي يوزع الأدوار.

وعن التحديات التي تعيق مسألة المساواة بين الجنسين في المنطقة العربية وتونس على وجه التحديد، قالت السيدة نزيهة إن بلادها تطورت كثيرا في هذه المسألة وإن فهم الرجال لمسألة المساواة بين الجنسين صار تلقائيا.

واستبعدت السيدة نزيهة أن تشكل مسألة المساواة “اعتداء على حق الرجل أو رجولته، بل هو احترام لحق الآخر. فلو وضع الرجل نفسه مكان المرأة ولو ليوم واحد، ماذا سيكون إحساسه؟ سيشعر بأن المرأة مظلومة وبأننا اعتدينا على حقها.”

ووجهت السيدة الوزيرة رسالة بمناسبة اليوم الدولي للمرأة قائلة: “لابد أن تؤمن المرأة بأنها إنسان كامل وليس هناك فرق بينها وبين الرجل في التمتع بحقوقها كاملة ويجب ألا تقبل بمرتبة دنيا.”

وقالت السيدة نزيهة إن تونس أضافت إلى قانون مناهضة العنف ضد المرأة قانونا آخر يتعلق بالعنف السياسي، مشيرة إلى أن بلادها ستقترح على الأمم المتحدة إدراج هذا القانون في الصكوك الدولية، إضافة إلى مختلف أشكال العنف الأخرى.

وعن مدى رضاها عن مشاركة المرأة التونسية في الحياة العامة، أشارت الوزيرة التونسية إلى نجاح المرأة في الانتخابات البلدية، مشيرة إلى أن 47.7% هن من المستشارات في البلدية، معربة عن الأمل في أن يتم ذلك على مستوى الانتخابات التشريعية وأن تكون هناك مرشحة للانتخابات الرئاسية. وأعربت الوزيرة عن رغبتها في رؤية امرأة ترأس تونس “على أساس الكفاءة وعلى أساس برنامج انتخابي واضح المعالم وأن تكون لها الجرأة على تنفيذ البرنامج الانتخابي الذي ستقدمه للمجتمع.”

وعن تجربتها الشخصية في مجال العمل السياسي، أشارت إلى أنها بدأت باكرا منذ أن كانت طفلة حيث كانت تذهب مع والديها إلى الانتخابات وتحضر الاجتماعات السياسية. واختتمت السيدة نزيهة والتي تشغل أيضا منصب نائبة رئيس حزب المبادرة حديثها بالقول إن “الحياة السياسية توفر الشعور بأننا نساهم في تطوير مجتمعاتنا عوضا عن البقاء مكتوفي الأيدي.”