رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد – 2 أفريل 2017

 

الصورة : الأمم المتحدة

ها هو اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحّد يحلّ بنا. فليُدْلِ كلٌّ منا بدلوه في تغيير المواقف السائدة تجاه مرضى التوحد وفي الاعتراف بحقوقهم كمواطنين لهم، أسوةً بغيرهم، الحقُّ في المطالبة بتلك الحقوق وفي اتخاذ القرارات التي تخص حياتهم بكامل إرادتهم ووفقَ ما يفضلون. ولنُجدِّد الوعد الذي قطعناه على أنفسنا في خطة التنمية المستدامة لعام 2030 بألا يخلف الركب أحدا وراءه وبأن نضمن للناس قاطبة فرصة المساهمة كأفراد فاعلين في إقامة مجتمعات يسودها السلام والرخاء. وكما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فإن الأهلية القانونية والمساواة في الاعتراف أمام القانون هما من الحقوق المتأصلة التي يتمتع بها مرضى التوحد على قدم المساواة مع أفراد مجتمعاتنا الآخرين.

فلنعمل على توفير التسهيلات وأشكال الدعم الضرورية لمرضى التوحد لتمكينهم من ممارسة ذينك الحقين ومن انتهاج السبل التي يختارونها لأنفسهم بكل حرية. ذلك أنهم بحصولهم على الدعم الذي يحتاجونه ويختارونه، سيمتلكون أسباب القوة التي ستمكنهم من اجتياز المراحل الكبرى التي يمر بها كل إنسان في حياته، من قبيل اختيار أين يعيش ومع من يعيش، وهل يتزوج ويقيم أسرة، وأي نوع من العمل يزاول، وكيف يدبّر شؤونه المالية الخاصة.

إن مرضى التوحد عندما يتمتعون بالمساواة مع الآخرين بفرصة البت بأنفسهم في مآلاتهم والاستقلال في اتخاذ قراراتهم، فإنهم يصبحون قادرين حتى على التأثير في مستقبلنا المشترك تأثيرا إيجابيا أقوى.