“فاو” ومنظمة التجارة العالمية: سلامة الغذاء وتجارته ينبغي أن تساعد على النهوض بالتغذية وتُعزز التنمية

2نوفمبر|تشرين الثاني 2015، روما – اتفقت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) ومنظمة التجارة العالمية(WTO)  اليوم على تعزيز تعاونهما في خدمة التجارة الدولية للمواد الغذائية وسلامتها عملاً على تحسين تغذية الشعوب وتمكين صغار المُنتجين من أن يصبحوا في وضع أفضل يمكّنهم من الوصول إلى الأسواق الزراعية الدولية. في تصريح أدلى به جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة “فاو” إلى نظيره روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، خلال فعالية نُظمت بمقر “فاو” في العاصمة الإيطالية، قال “إننا نتطلع الى ضمان التجارة العادلة للمنتجات الزراعية والغذائية من خلال توثيق التعاون (بين المنظمتين) “.

وأضاف، “فمن ناحية، يُرجّح أن التجارة ستلعب دوراً متزايداً في تلبية الطلب المتنامي من جانب بلدان العجز الغذائي. ومن ناحية ثانية، فإن زيادة الانفتاح التجاري قد يقوّض قدرة السكان المحليين على إنتاج غذائهم بأنفسهم”.

وحذر غرازيانو دا سيلفا من أن الإخفاق في التوصل إلى حل متوازن بشأن القضايا المتعلقة بإنتاج وتجارة المنتجات الزراعية قد يعرقل ما بُذله المجتمع الدولي مؤخراً من مساعٍ في الاتفاق على هدف التنمية المستدامة بغية اجتثاث الجوع على الصعيد العالمي.

ومن جانبه أكد روبرتو أزيفيدو أن منظمة التجارة العالمية، “تسعى إلى ضمان أن يعمل النظام التجاري العالمي لمصلحة الجميع، وأن يتسم بالإنصاف والتوازن؛ على نحو من شأنه أن يدعم النمو والتنمية ويتيح للأفراد الوصول إلى السلع والخدمات التي يحتاجون إليها”، بما في ذلك الغذاء.

وأضاف المدير العام لمنظمة التجارة، “وحين أزور البلدان النامية، ولا سيما في إفريقيا … يتحدث رجال الأعمال معي عن الصعوبات التي يواجهونها في تلبية المعايير المطلوبة”، مؤكداً أن “من الضرورة بمكان بناء قدرات المنتجين في البلدان النامية، كمجال عمل يسعى كلا المنظمتين إلى تعميق تعاونهما فيه”.

وخص روبرتو أزيفيدو بالإشارة المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية المزمع أن يُعقد في نيروبي خلال 15-18 ديسمبر/كانون الأول 2015، وحيث يبرز دور الزراعة- وبخاصة في مجال التنمية والنهوض بحياة السكان لدى أقل البلدان نمواً- من بين أهم أولويات جدول أعمال المداولات المقبلة.

وتشمل القضايا المطروحة على بساط البحث في المؤتمر معالجة القيود التجارية التي تؤثر سلبياً على الواردات، ولا سيما خفض الرسوم الكمركية، والحاجة إلى تقليل الدعم الزراعي المحلي، ومعالجة “التشوّهات التي تتمخض عنها هذه البرامج”، فضلاً عن ضرورة الامتناع عن دعم الصادرات.

وأعرب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية عن أمله في أن يجري التوصل إلى اتفاق ما في نيروبي، بشأن قضية دعم الصادرات؛ مشيراً إلى أن ذلك من شأنه أن “يشكّل إنجازاً بالغ الدلالة والأهمية”، فضلاً عما له من أهمية خاصة بالنسبة إلى البلدان النامية وأقل البلدان نمواً.

تصعيد التعاون والتخطيط لتقرير جديد

وشدد كلا غرازيانو دا سيلفا وأزيفيدو على أهمية تصعيد التعاون بين “فاو” ومنظمة التجارة العالمية، بما يشمل تعميق العمل في مجالات تجارة الغذاء ومأمونيته، من خلال إصدار تقرير مشترك عام 2016 يتناول تحديداً شؤون الصحة والصحة النباتية (SPS)، وعبر التدابير المصممة للحد من انتشار الأمراض النباتية والحيوانية في عمليات النقل وتجارة المنتجات الزراعية.

وأشار المدير العام لمنظمة التجارة إلى أن “اتفاقية (منظمة التجارة) لتطبيق تدابير الصحة والصحة النباتية تُدرج الدستور الغذائي (المشترك بين “فاو” ومنظمة التجارة)، واتفاقية (فاو) الدولية لوقاية النباتات كهيئات ترسي المعايير في هذه القضايا”.

وتشمل المجالات الأخرى التي تسعى المنظمتان إلى تعزيز جهودهما المشتركة بشأنها مرفق المعايير وتنمية التجارة (STDF)، ومبادرات تنمية القدرات لمساعدة البلدان على تطبيق الدستور الغذائي أو “مدونة الغذاء”، التي تطور معايير دولية منسقة للأغذية تحمي صحة المستهلك وتعزز الممارسات العادلة في تجارة الغذاء، إلى جانب تقديم المساعدة على المستويات القطرية لتيسير تجارة الأغذية السليمة والمغذية بين البُلدان.