مفوضية اللاجئين تحث أوروبا على تطوير استجابة متسقة لأزمة اللاجئين

فيما رحبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالخطوات التي اتخذها القادة الأوروبيون في اجتماعهم في بروكسل أمس لمعالجة أزمة اللاجئين الراهنة، أكدت أنه لا تزال هناك حاجة ماسة إلى تطوير استجابة تتسم بالتجانس والقوة. وقد شهدت جلسة الأمس لمجلس وزراء الاتحاد الأوروبي اعتماد اقتراح سابق بنقل 40 ألف شخص. وقالت ميليسا فليمينغ، المتحدثة الرسمية باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنيف، “مع أن هذه قد تكون خطوة واحدة مرحبا بها تجاه معالجة الوضع الحالي للاجئين في أوروبا، إلا أنه من الواضح أن هناك حاجة إلى عمل المزيد”. 

وأضافت، “تشعر المفوضية بخيبة أمل عميقة أنه وعلى الرغم من وجود أغلبية كبيرة من الدول الأعضاء متفقة على اقتراح نقل أوسع يشمل 120 ألف شخص، لم يكن ممكناً تحقيق توافق في الآراء بشأنه. هناك حاجة لاتفاق حاسم دون مزيد من التأخير لتلبية الاحتياجات، وكذلك إجراء جريء قائم على تضامن جميع الدول الأعضاء.” وقالت السيدة فليمينغ إن نقل الأعداد المتزايدة التي تتجاوز 40 ألفا يمكن أن يبدأ تنفيذها مع الدول التي أعربت عن تأييدها للمقترح.

ومن أجل نجاح عملية النقل ينبغي أن تقترن بإجراءات استقبال طارئة على نطاق واسع والمساعدة والتسجيل في أكثر البلدان تأثرا بالوافدين، لا سيما اليونان والمجر وإيطاليا. وأشارت إلى أن هناك بعض التطورات الإيجابية، بما في ذلك عرض تقديم الدعم لليونان في إجراءات الاستقبال وطلبات اللجوء للاجئين، فضلا عن تقديم الدعم للبلدان المتضررة في منطقة البلقان الغربية.

ورحبت المفوضية بالإعلان عن زيادة الدعم المقدم من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الأخرى للاستجابة لاحتياجات اللاجئين في البلدان المجاورة لسوريا، مشيرة إلى أن هذه الدول تستضيف الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين حاليا. وسلطت الضوء على الحاجة إلى معالجة الأسباب الجذرية للتهجير القسري، ليس فقط في سوريا بل في جميع أنحاء العالم.

وقالت السيدة فليمينغ،”الاستجابة الشاملة لاحتياجات اللاجئين تحتاج إلى الدبلوماسية، والإرادة السياسية، وتضافر الجهود من أجل منع، وحل النزاعات التي تجبر السكان على التنقل.”

وفيما يتواصل تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أوروبا أعربت وكالات الإغاثة اليوم الثلاثاء عن مخاوف من غرق أعداد قياسية من الأشخاص خلال محاولة العبور من تركيا الى اليونان هذا الشهر. ووفقا للتقارير، لقي ما يقدر بنحو 85 شخصا حتفهم منذ بداية سبتمبر أيلول في بحر ايجه الذي يفصل بين البلدين.