رسالة الأمين العام بمناسبة يوم الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، 12 أيلول/سبتمبر 2015

يهدف يوم الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب إلى إلقاء الضوء على التقدم الذي أحرزته بلدان جنوب الكرة الأرضية.فقد غدت البلدان النامية أطرافا فاعلة أساسية في الساحة الاجتماعية الاقتصادية العالمية، برغم ما يجابهها من تحديات مستمرة. ذلك أن معظمها انضمّ إلى نادي البلدان ذات الدخل المتوسط، وحقق بعضها نموا اقتصاديا جديرا بالإعجاب، ومدّخرات ضخمة، ومعدلات استثمار مرتفعة، وظفر بحصة أكبر في سوق تجارة السلع والخدمات.

وتحتضن بلدان الجنوب أيضا العديد من المؤسسات الرفيعة الجودة، كما تزخر بالكفاءات التكنولوجية وتضمّ مؤسسات مالية ومصرفية رائدة. وفي هذا المضمار، تُعقد آمالٌ عريضة على المصرف الإنمائي الجديد الذي أنشأته مؤخرا البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وأيضا على المصرف الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية المقترح إنشاؤه مستقبلا، لكي يعززا مصادر تمويل التنمية القائمة.

فبمقدور التعاون فيما بين بلدان الجنوب أن يؤدي دورا محوريا في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي سيعتمدها قادة العالم في مؤتمر القمة الذي سيعقد بمقر الأمم المتحدة في أواخر الشهر الحالي. وفي خضمّ مسعانا الحثيث لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، علينا أن نعجّل من وتيرة التنمية في بلدان الجنوب قاطبةً، بوسائل منها بناء القدرة على التكيّف والتخفيف من المخاطر. وسيقتضي ذلك إيلاء الأهمية لاحتياجات أشد البلدان ضعفاً بتعزيز القدرات الإنتاجية لدى أقل البلدان نموا وتحسين فرص حصولها على التكنولوجيات السليمة بيئياً وعلى التعليم والأدوية الأساسية والائتمانات. وبهذه المناسبة، علينا أن نعترف بما ينطوي عليه التعاون فيما بين بلدان الجنوب من قدرات هائلة لتحسين رفاه الغالبية العظمى من سكان العالم.