اليمن : مكتب حقوق الإنسان قلق من ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في تعز ويناشد جميع الأطراف السماح بوصول الإغاثة بدون إعاقة

عبر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عن القلق بشأن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في تعز اليمنية في الأسابيع الأخيرة، فضلا عن الوضع الإنساني الذي لا يطاق، والذي ازداد سوءا نتيجة إغلاق طرق الإمداد إلى مدينة تعز من قبل اللجان الشعبية التابعة للحوثيين. وفي جنيف، وصفت سيسيل بويي، المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان الوضع قائلة:خلال الأسبوعين الماضيين، ووفقا للمعلومات التي جمعها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قتل ما يقدر ب(…)95 مدنيا وأصيب 129 آخرون بجروح في تعز. ثلاثة وخمسون شخصا منهم من المدنيين وقد قتلوا في 20 أغسطس، حسبما أفادت التقارير نتيجة سلسلة من الضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف التي تقودها السعودية والتي ضربت نحو 20 منزلا قرب قصر صلاح في تعز.”

ووفقا للتقارير المحلية، يعتقد أن المقاتلين الحوثيين كانوا متواجدين في قصر صلاح في ذلك الوقت، وقد قتل 42 مدنيا آخرون نتيجة للقنص والقصف على أيدي أفراد من اللجان الشعبية التابعة للحوثيين. وعبرت المفوضية عن قلقها أيضا إزاء قرب انهيار نظام الرعاية الصحية في تعز، حيث لا تعمل جميع المستشفيات العامة الستة بسبب القتال بين أطراف النزاع.

وقالت بويي إن المستشفيات الخاصة الصغيرة ذات القدرة المحدودة تعمل فوق طاقتها وتستقبل أعدادا كبيرة من المصابين، فضلا عن تفشي حمى الضنك في المنطقة. ومنذ تصاعد النزاع المسلح في 26 مارس وحتى 27 أغسطس، وثقت المفوضية 6631 حالة، منها 2112 حالة وفاة بين المدنيين، وجرح 4519 شخص. وتعتقد المفوضية أن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.

وقالت بويي إن المفوضية قلقة للغاية إزاء الآثار الكارثية على الوضع الإنساني نتيجة الهجمات التي شنتها قوات التحالف على ميناء الحديدة، والذي كان نقطة انطلاق رئيسية للإمدادات الإنسانية و الواردات التجارية في اليمن. وحثت المفوضية جميع الأطراف على السماح بمرور الإغاثة الإنسانية وتسهيلها دون إعاقة.