رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للشباب – 12 آب/أغسطس ٢٠١٥

JEUNES 2014يؤدي اجتماع التهديدات المستجدة والتطرف العنيف وتقلب الظروف السياسية والاضطراب الاقتصادي والتحولات الاجتماعية إلى زيادة التحديات التي يواجهها شباب العالم. ولا أحد يعرف القضايا المطروحة أو الطريقة المثلى للتعامل معها خيرا من هؤلاء الشباب. ولهذا السبب أدعو الشباب إلى التعبير عن آرائهم – وأحث القادة على الاستماع إليهم. ويثبت الشباب، في ظل عالم يتغير بسرعة لم يسبق لها مثيل، أنهم شركاء لهم قيمة كبيرة ويمكنهم أن يطرحوا حلولا مجدية. فالحركات الشبابية وجماعات الطلاب تتحدى هياكل السلطة التقليدية وتدعو إلى إرساء عقد اجتماعي جديد بين الدول والمجتمعات. وقد ساهم القادة الشباب في طرح أفكار جديدة واتخذوا تدابير استباقية واحتشدوا على نحو لم يحدث من قبل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وإنني لأحيي ملايين الشباب الذين يحتجون طلبا لحقوقهم وللمشاركة في مجريات الأمور، والذين يتصدون لمسألة البطالة بين الشباب التي بلغت مستويات مذهلة، ويرفعون أصواتهم ضد الظلم، ويدعون إلى عمل عالمي يحقق مصلحة البشر ومصلحة كوكبنا.

وفي هذه السنة التاريخية، والقادة بصدد اعتماد رؤية جديدة جريئة للتنمية المستدامة، تكتسب مشاركة الشباب قيمة أكبر من أي وقت مضى. وأنا أدعو الشباب، في هذه اللحظة الحاسمة من لحظات التاريخ، إلى المطالبة بإحراز التقدم الهائل الذي يحتاجه عالمنا بشدة، وإلى العمل على تشجيع هذا التقدم.

ويشكل العمل التطوعي وسيلة مثالية للنهوض بالمجتمع – وباب المشاركة فيه يكاد يكون مفتوحا أمام الجميع. كذلك يمكن للشباب أن يضموا جهودهم إلى الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ونحن بصدد الانتقال من مرحلة صياغة أهداف التنمية المستدامة الجديدة إلى مرحلة تنفيذها. وتتجسد روح العمل تلك في موضوع هذا اليوم الدولي، وهو: ”الشباب والمشاركة المدنية‘‘.

 وأنا أقف مع شباب العالم في الدعوة إلى اتخاذ تدابير تكفل احترام حقوق الإنسان وإحراز التقدم الاقتصادي وتحقيق الإشراف البيئي والإدماج الاجتماعي.

ويشهد هذا العام الذكرى السنوية السبعين لميثاق الأمم المتحدة والذكرى السنوية العشرين لبرنامج العمل العالمي للشباب. ودعما للأهداف المحددة في هذين الصكين، يساعد مبعوثي المعني بالشباب على تعبئة هذا الجيل من الشباب الذي هو الأكبر على مر التاريخ. وحسب ما جاء على لسانه، فإن مشاركة الشباب يمكن أن تساعد على تحويل العالم الذي نصبو إليه إلى العالم الذي نستحقه.

فلنقدم الدعم جميعا للشباب في تهيئة مستقبل يتمتع فيه كوكبنا بالحماية ويعيش فيه جميع الناس موفوري الكرامة.