رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للمتطوعين 5 كانون الأول/ديسمبر 2014

JEUNES 2014سيارة إسعاف تندفع مسرعة لنقل طفل جريح الى المستشفى، وأسرة جائعة تتلقى وجبة طعام ساخنة، وامرأة تجد مأوى مجانيا تلجأ إليه هربا من العنف الأسري. هذه مشاهد من المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء العالم ينبثق فيها الأمل بفضل المتطوعين الذين يقدمون وقتهم ومهاراتهم ومواردهم لغيرهم ممن هم في حاجة إليها.  ويمثل اليوم الدولي للمتطوعين فرصة لشكر الأفراد الكثيرين الذين يعملون انطلاقا من روح العطاء هذه، ولتشجيع آخرين على الاقتداء بهم. فحين يدمر زلزال المنازل، يثبت المتطوعون أن التضامن البشري لا يلين. وعندما ينقض اللصوص على الممتلكات الثقافية، يحمي المتطوعون كنوز المجتمع. وحين تتعثر التنمية، يساعد المتطوعون على تمكين الناس من انتزاع أنفسهم من براثن الفقر.

            إن الدافع الإنساني الذي يحفز المتطوعين على مساعدة وتمكين الآخرين يرتد إليهم في شكل حياة خصبة. فالمتطوعون يقدمون المهارات الحياتية بينما يوسعون نطاق معارفهم الخاصة، ويعملون على تمكين المجتمعات بينما يكسبون شعوراً بتحقيق الذات عن طريق مساهمتهم في إحداث تغيير إيجابي في عالمنا.

            إن اليوم الدولي للمتطوعين في هذا العام يكتسي مغزىً خاصاً حيث تستعد الأمم المتحدة لوضع رؤيا جديدة للتنمية المستدامة واتفاق عالمي جديد بشأن المناخ لاعتمادهما في العام المقبل. وإنني أتوجه بالشكر  إلى أكثر من 300 6 من متطوعي الأمم المتحدة وإلى أكثر من 000 11 من متطوعي الأمم المتحدة على الإنترنت الذين ساعدوا الملايين من الناس على إحداث التغيير عبر منحهم صوتا للإعراب عن رأيهم في جهود التنمية المستدامة والسلام في جميع أنحاء العالم.

            وأود أيضا أن أشيد إشادة خاصة بالمتطوعين الكثيرين الذين استجابوا لأزمة فيروس إيبولا. فمتطوعو الأمم المتحدة ونظراؤهم يساعدون على التصدي لتفشي الوباء من خلال أنشطة الوقاية والتوعية والعلاج. وهذه المساعدة التي يقدمونها تتسم بأهمية خاصة في معركتنا ضد المفاهيم الخاطئة عن المرض وفي سعينا لإبداء التعاطف مع جميع المصابين به.

            ولنعمل جميعا، في هذا اليوم الدولي للمتطوعين، على الاستلهام من الأفراد الكثيرين الذين يخدمون الآخرين بتفانٍ، ودعونا نعقد العزم على تأدية دورنا في المساهمة على نحو مجاني واستباقي في تغيير الظروف الآن لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.