منظمة الصحة تتوقع أن يصل عدد الإصابات بالإيبولا إلى 20 ألف شخص بحلول أوائل نوفمبر

ebola2قال خبراء من منظمة الصحة العالمية وكلية إمبريال لندن إنه ما لم يتم تعزيز تدابير الرقابة ضد الإيبولا في غرب أفريقيا بسرعة، سوف تستمر الأرقام في الصعود باطراد. وتقول منظمة الصحة العالمية إنه من المحتمل يصل عدد المصابين بالإيبولا إلى  20 ألف شخص بحلول أوائل تشرين الثاني /نوفمبر المقبل. التفاصيل فيما يلي.. 

في دراسة نشرت في مجلة نيو إنغلاند للطب بعد ستة أشهر من إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن تفشي مرض الإيبولا في غرب أفريقيا، استعرض علماء الأوبئة في الصحة العامة والإحصائيون البيانات منذ بداية انتشار المرض في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2013 لتحديد حجم الوباء وفهم انتشار المرض، وما يمكن عمله لعكس اتجاه إنتشار العدوى.

وقال الدكتور كريستوفر داي، مدير قسم الاستراتيجيات  في مكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية والمشارك في كتابة المقالات الطبية في مجلة نيو إنغلاند للطب:

“نحن نتحدث عن 5000 إلى 6000 حالة شهدناها حاليا، وكما أكدنا أن هذا أكثر بكثير مما شهدناه من قبل. ولكن تذكروا أيضا أن هذا العدد هو من بين سكان هذه البلدان التي يبلغ عدد سكانها حوالي 22 مليون نسمة. إذا هناك العديدون، الكثير من الناس لم يتعرضوا للإصابة بفيروس الإيبولا بعد، ولكن من المحتمل أن يتعرضوا لها وأن يصبحوا حالات جديدة محتملة.”

وذكرت الدراسة أنه وعلى الرغم من إبلاغ منظمة الصحة العالمية بانتشار المرض في يوم 23 مارس عام 2014، فقد كشفت التحقيقات وبأثر رجعي أن بداية ظهور المرض تعود إلى ديسمبر 2013 . فقد تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن ما مجموعه 4507 حالة في الفترة ما بين 30 ديسمبر 2013 و 14 سبتمبر 2014.

وتسمح مراجعة البيانات بصورة شاملة أيضا بإلقاء نظرة فاحصة على معدل الحالات المميتة.

ولكن معدل الحالات المميتة كان أقل عند المرضى في المستشفيات فقط، وأثبتت الأدلة أن حصول المرضى على دعم جيد  ورعاية صحية داعمة بسرعة قد أحدث فرقا.

وفي هذا الإطار أوضح الدكتور كريستوفر داي:

“الرعاية الأفضل للمرضى تقلل من خطر الموت. وما نعرفه هو أن هناك مجالا كبيرا لزيادة جودة رعاية المرضى، وبالتالي فإننا نتوقع أن تنخفض حالات الوفيات التي قدرت في الوقت الراهن بحوالي 60٪ أو 70 ٪. المشكلة هي كما تعلمون ليس لدينا أدوية محددة لعلاج فيروس الإيبولا، ونحن لم نستخدم العلاج المضاد للفيروسات والذي من شأنه أن يقلل الإصابة من ناحية الحجم في الوقت الراهن، حيث يمكن للعلاج المضاد للفيروسات تقليل حمولة الفيروس.  إن تخفيض معدل الوفيات حتى مع الرعاية الجيدة للمرضى في ظل هذه الظروف، ليس واضحا ولكن نتوقع أن ينخفض معدل الوفيات.”

وعلى الرغم من أن الوباء الحالي في غرب أفريقيا لم يسبق له مثيل من حيث الحجم، إلا أن طبيعة العدوى السريرية وقدرة الفيروس على الانتقال هي مماثلة لتلك الموجودة في تفشي الإيبولا في السابق.

وأشارت الدراسة إلى التحديات في هذه المنطقة والتي تؤدي إلى زيادة مشاكل احتواء الفيروس بسرعة. وتتمثل بالدرجة الأولى في النظم الصحية المحطمة في البلدان الثلاثة بعد سنوات من الصراع  والنقص الكبير في العاملين الصحيين مما جعل النظم الصحية أضعف مقارنة مع البلدان الأخرى التي تعاني من تفشي الإيبولا.

وأضاف كريستوفر داي :

“من حيث الوعي المجتمعي، إن العزل لمدة ثلاثة أيام له تأثير كبير على الناس الذين كانوا ربما يجهلون الإيبولا من قبل في سيراليون إلى حد ما، حتى في المناطق النائية سيكونون على دراية حاليا”.

وهناك أفاق مستقبلية للعلاجات واللقاحات التجريبية ، ولكن من غير المرجح أن تكون متاحة بالكميات اللازمة لإحداث فرق كبير في جهود مكافحة المرض لعدة شهور، هذا حتى لو ثبت أنها آمنة وفعالة.

وشددت الدراسة على أن مخاطر استمرار انتشار تفشي الإيبولا هي حقيقية. وتقدم هذه الدراسة الأدلة اللازمة لدق جرس الإنذار بصورة ملحة وتطلب توسيع نطاق الاستجابة والرقابة، وفي نفس الوقت، العمل نحو تطوير الأدوية واللقاحات الجديدة بصورة سريعة.