الاحتفال بيوم الأغذية العالمي في تونس : « إجراءات رياديّة وإصلاحات هيكليّة لتحسين المحيط العام للقطاع الفلاحي »

تونس 16 أكتوبر 2018: على غرار أكثر من 130 دولة حول العالم، احتفلت تونس في المعهد الوطني للفلاحة بيوم الأغذية العالمي تحت عنوان « القضاء على الجوع في العالم بحلول عام 2030 أمر ممكن ». ويندرج الهدف الأول من هذ الاحتفال توعية العالم أجمع حول مشكلة الجوع في العالم بهدف ضمان الأمن الغذائي والطعام السليم للجميع. في البداية، ألقى محمد عمراني، القائم بأعمال المنسق شبه الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في شمال افريقيا، كلمة مدير عام المنظمة جوزيه غرازيانو دا سيلفا الذي أكد فيها أن أكثر من 821 مليون شخص في العالم يعانون من نقص التغذية المزمن، وفقاً لأحدث تقارير منظمة الفاو حول الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018.، وأن على العالم أن يواجه الأسباب الجذرية للجوع وسوء التغذية لضمان الغذاء الآمن والصحي والمغذي. وكرّر المدير العام دعوته لكل واحد منا ليقوم بدوره في سبيل تحقيق القضاء على الجوع في العالم.

وأكد على ضرورة العمل بطريقة مختلفة، من خلال استخدام أكثر عقلانية للموارد المتاحة على كوكبنا، ليكون لنا طعام سليم ومغذ، كما وضرورة تغيير سلوكنا الاستهلاكي بهدف الحد من فقدان الغذاء وإهداره، واعتماد نظام عيش أكثر استدامة. وأشار إلى ضرورة أن تتجمع المجتمعات الفلاحية الهشة، خصوصا النساء، في تعاونيات فلاحية لضمان حصولها على حقها في التغذية المناسبة والعمل اللائق، والتشارك في الخبرات حول الفلاحة المستدامة.

وخلال الاحتفال، أشاد السيد سمير الطيب، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري بالتعاون القائم مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وأضاف: « تعمل الوزارة على اتخاذ العديد من الإجراءات الرياديّة والإصلاحات الهيكليّة، بهدف تحسين المحيط العام للقطاع الفلاحي وتطوير إنتاجيته والنهوض بالمناطق الريفية، من خلال تنفيذ برامج لإصلاح وتسوية الأوضاع العقارية ومراجعة نظام القروض والاستثمار ودعم مؤسّسات البحث والإرشاد والتكوين الفلاحي وتنظيم المهنة وتطوير وسائل وأساليب تدخّلها، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من المشاريع الفلاحية المندمجة والبرامج الخاصّة بتنمية المناطق الريفية وتحسين ظروف العيش بها والنهوض بالمرأة الريفية. »

وفي خطوة عملية مرافقة للاحتفال بيوم الأغذية العالمي في تونس، جرى التوقيع على مشروع جديد للتعاون الفني يسعى إلى تحديث وتطوير استخدامات الخريطة الزراعية بهدف تضمينها المعطيات المتعلقة برصد الإمكانات الزراعية، وحالة المزروعات والموارد المائية المتاحة بشكل فوري. ويعتمد هذا المشروع على نماذج تحليل المعطيات المتاحة، التي تتيح استخدام الخريطة الزراعية كأداة للمساعدة في اتخاذ القرار عند اختيار التوجهات المناسبة للتنمية الفلاحية. ويتضمن المشروع رفع كفاءة الكوادر الوطنية في مجال إدارة الموارد المائية وتحليل المعطيات المتعلقة بالوضع المائي للزراعات. كما سيتم إعطاء اهتمام خاص لإدماج وتوحيد أدوات جمع البيانات بشكل فوري لزيادة قدرة أنظمة البيانات على أساس الخريطة الزراعية.