منظمة العمل الدولية وجامعة الدول العربية ومنظمة الأغذية والزراعة تناقش آثار عمل الأطفال على الدول العربية

Résultat de recherche d'images pour "‫عمل الأطفال منظمة العمل الدولية‬‎"

صورة : منظمة العمل الدولية

عقدت منظمة العمل الدولية اجتماعاً تشاورياً بهدف مناقشة مسودة نتائج دراسة إقليمية تحمل عنوان « عمل الأطفال في الدول العربية: خصائص وحجم »، حيث استضافت الاجتماع جامعة الدول العربية في مقرها بالعاصمة المصرية القاهرة. وجاءت هذه الدراسة نتيجة جهود متضافرة بين جامعة الدول العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، والمكتب الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية ومكتبها في القاهرة. وتهدف الدراسة إلى تقديم لمحة عامة عن خصائص وحجم عمل الأطفال بمختلف أشكاله (العمل المنزلي، والجنود الأطفال، وبغاء الأطفال، وأطفال الشارع) وقطاعاته (العمل المنزلي، والبناء، والخدمات، والزراعة) في ضوء الأزمة السورية والأزمات والمستجدات الإقليمية الأخرى. ويتمثل الهدف الرئيسي للدراسة في وضع باقة من التوصيات المتعلقة بالسياسات لمساعدة بلدان المنطقة في التصدي لعمل الأطفال بمختلف أشكاله وفي جميع القطاعات ذات الصلة كالزراعة وإشراك الأطفال في الصراعات المسلحة.

وتُجري الدراسة مؤسسة البحوث والاستشارات اللبنانية تدعمها في ذلك بيانات كمية تحللها مؤسسة « فهم عمل الأطفال » ومقرها روما، وهي مشروع مشترك بين منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدولي. وخلال اللقاء الذي استمر يوماً واحداً، عرضت المؤسستان البحثيتان النتائج الأولية وجمعتا مساهمات من لفيف من الخبراء ومن ممثلين عن عدد من الدول الأعضاء في الجامعة العربية، ومنها العراق والأرض الفلسطينية المحتلة واليمن والجزائر ولبنان والمغرب. وستُنشر النسخة النهائية للدراسة في وقت لاحق من هذا العام. 

وعلَّق فرانك هاغمان نائب المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية قائلاً: « يحدوني أمل كبير في أن تسفر هذه الدراسة والجهود البحثية التعاونية المستقبلية عن وضع سياسات عملية وتدخلات مباشرة تخفف من معاناة الأطفال في هذه المنطقة. ويتمثل الهدف من ذلك في إخراجهم من الأعمال الاستغلالية والخطرة، وإعادتهم إلى صفوفهم الدراسية، ووضع تدابير مستدامة طويلة الأجل تمنع عودتهم إلى مكان العمل إلى أن يبلغوا سن الرشد، مع ما يحتاجون إليه من كفاءات ومهارات للحصول على عمل لائق وتأمين سبل العيش ».

وأشار هاغمان إلى المخاوف من تفاقم ظاهرة عمل الأطفال في المنطقة. وقال إن الصراعات المطولة والنزوح الجماعي والأزمات الإنسانية وفقدان الوظائف وسبل العيش وتزايد الفقر وانعدام الأمن الغذائي فضلاً عن استمرار معدلات البطالة المرتفعة والاقتصاد غير المنظَّم في جميع أنحاء المنطقة أسفرت عن انتشار ظاهرة عمل الأطفال في المنطقة في السنوات الأخيرة. وأردف: « إن ملايين الأطفال العرب المنخرطين في عمل الأطفال – وغالباً في أسوأ أشكاله وأخطرها – هم خير شهود على الضرورة الملحة للدراسة التي نحن هنا لبحثها اليوم ».

وقال ألفريدو أمبيليا مدير المشروع الإقليمي للزراعة الأسرية صغيرة النطاق في كلمته الافتتاحية: « يعمل معظم الأطفال العاملين في المنطقة في الزراعة. ويمنح ذلك منظمة الفاو دوراً حاسماً وأساسياً من الناحية الاستراتيجية في التصدي لهذا التحدي ».

ومن جهتها، رحبت السفيرة مكاوي مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفولة في الجامعة العربية بالتعاون القائم بين الجامعة ومنظمة العمل الدولية والفاو بشأن هذا الموضوع المهم، مشددة على ضرورة أن تواظب الدول العربية على منح الأولوية لحماية الطفل.

وفي أعقاب اللقاء التشاوري، اجتمع فريق منظمة العمل الدولية بقيادة هاغمان مع بدر الدين العلي الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية في جامعة الدول العربية لمناقشة إمكانية إقامة شراكة طويلة الأجل بين المنظمتين بغية التصدي معاً لقضايا عمل الأطفال في شتى أرجاء المنطقة، بما في ذلك آثار النزاعات المسلحة وأزمات اللاجئين على انتشار عمل الأطفال وطبيعته.