تقرير مستقل حول تحسين سلامة حفظة السلام بعد مصرع عدد قياسي منهم في العام الماضي

الصورة : الأمم المتحدة

شهد عام 2017 مقتل أكبر عدد من حفظة السلام خلال أكثر من عشرين عاما، إذ لقي 56 فردا في مختلف بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام مصرعهم في ذلك العام. وسعيا لتحسين سلامة وأمن حفظة السلام، عيـّن الأمين العام للأمم المتحدة اللوتانينت جنرال المتقاعد كارلوس ألبرتو دوس سانتوس كروز لإجراء مراجعة مفصلة حول حالات القتل والإصابات بين حفظة السلام، والناجمة عن الأعمال العدائية. ويهدف التقرير، الذي قدمه الجنرال البرازيلي إلى الأمين العام، إلى تحديد أسباب وقوع عدد كبير من الضحايا في البعثات الدولية، بسبب العنف خلال السنوات الأخيرة وما يتعين فعله للحد من ذلك.

وأكد سانتوس كروز، في توصياته، على حاجة حفظة السلام إلى تدريب أفضل ومزيد من الإمكانات التكنولوجية وحرية الاستجابة للتهديدات التي تمثلها الجماعات الإجرامية المسؤولة عن ارتفاع عدد الضحايا في السنوات الأخيرة. وفي حوار مع موقع أخبار الأمم المتحدة، شدد الجنرال البرازيلي على ضرورة ألا تسمح الأمم المتحدة باستمرار التهديدات من قبل الجماعات المسلحة، وبأن تمنح حفظة السلام القدرة على « تحييد » الأطراف المعتدية كي يتمكنوا من تأمين سلامتهم وسلامة المدنيين الذين تحميهم بعثات حفظ السلام.

وخلال فترة المراجعة زار الفريق بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وجمهورية أفريقيا الوسطى، ومالي، وجنوب السودان، وحصل على معلومات الأمم المتحدة الداخلية ذات الصلة، وأجرى 160 لقاء. ولا يعالج التقرير قضية ولايات البعثات، ولكن عمله ينحصر في النتائج التي خرج بها بشأن القضايا المرتبطة بعمل عدد من بعثات حفظ السلام.

وحدد فريق المراجعة أربعة مجالات يتعين أن تعمل على مسارها الأمم المتحدة والدول الأعضاء بها لخفض عدد القتلى من حفظة السلام، ومنها تغيير طرق التفكير، كي يصبح أعضاء البعثات أكثر إدراكا بالمخاطر وقدرة على اتخاذ المبادرات لردع ومنع الهجمات والاستجابة لها.

ومن المجالات الأخرى تحسين القدرات، لتزود البعثات وأفرادها بالمعدات والتدريبات واللازمة للعمل في بيئات خطرة، وتعزيز المساءلة لضمان الوفاء بمسؤوليات من يستطيعون منع وقوع القتلى والمصابين. وقد وضعت إدارتا الأمم المتحدة لحفظ السلام والدعم الميداني خطة عمل لتنفيذ توصيات التقرير.