الأمم المتحدة توجه جهودها نحو التصدي لظاهرة الرق والانتهاكات الجسيمة ضد المهاجرين واللاجئين الأفارقة

 أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن الامم المتحدة ستكثف من كافة جهودها لوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب ضد اللاجئين والمهاجرين على طول طرق ملاحة البحر المتوسط. وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد اجتماعا اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017 في مقر الأمم المتحدة رداً على المخاوف الدولية المتزايدة بشأن المخاطر التي تواجه المهاجرين واللاجئين وذلك عقب انتشار تقارير إخبارية ومقاطع فيديو تبين مهاجرين أفارقة يزعم أنهم يباعون كرقيق في ليبيا. وشدد وليام لاسي سوينغ المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة مخاطباً المجلس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جنيف على أن هذه مأساة إنسانية هائلة ومن الممكن إيقافها، مؤكداً على ضرورة كسر النموذج الذي ينتهجه المهربون في ممارسة تجارتهم. كذلك خاطب المجلس من جنيف المفوض السامي لشؤون للاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، مشدداً على أنَّه لم يعد من الممكن تجاهل هذه الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب ضد المهاجرين

وقال السيد غراندي: « بعدما اضطروا للفرار من أوطانهم دون إجراءات قانونية تضمن سلامتهم، يتعرض اللاجئون ومعهم المهاجرون لأنواع مريعة من الأذى، بما في ذلك التعذيب والاغتصاب والاستغلال الجنسي والرق وكذلك أشكال العمالة القسرية ». وأوضح السيد غراندي أن مواجهة الظاهرة تتطلب نهجاً متكاملاً يشمل بلدان المنشأ والعبور والبلدان التي يسعى هؤلاء لبلوغها، مشددا على ضرورة تعزيز حماية اللاجئين وتقديم الحلول على طول الطرق: « في كثير من الأحيان، تركزت التدابير المتخذة فيما يتعلق بطرق البحر الأبيض المتوسط على كيفية السيطرة على مجموعات اللاجئين وردعهم واستبعادهم. وغالباً ما يكون لذلك تأثير لا إنساني – والأهم هو أنها تدابير لا تساعد اللاجئين والمهاجرين على تجنب الأوضاع الاستغلالية واللا إنسانية ».  ودعا السيد غراندي إلى الاستثمار في تدابير سياسية وأمنية وإنسانية تتعلق بحقوق الإنسان وفرص التنمية لمجابهة المشكلة.  من ضمن الجهود المبذولة تعمل المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مع عدد من الشركاء، بما في ذلك الحكومة الليبية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وحكومات بلدان المنشأ، من أجل إفراغ مراكز الاحتجاز هذه. وقد ساعدت المنظمة الدولية للهجرة 13 ألف شخص على الخروج من مراكز الاحتجاز في ليبيا وحوالي 8 آلاف أخرين في النيجر، بينما ما زال هناك حوالي خمسة عشر ألفاً من المحتجزين في هذه المراكز.