خلال لقاء حول الارهاب وحقوق الإنسان في لندن : أمين عام الأمم المتحدة يشيد بالتحول الديمقراطي في تونس ويدعو الاتحاد الأوروبي لدعم البلاد في معالجة البطالة في صفوف الشباب

 إثر القائه خطابا حول مكافحة الإرهاب وضرورة صون حقوق الإنسان يوم 16 نوفمبر 2017 في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن، كان للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لقاء مع الطلبة أجاب خلاله عن عدد من الأسئلة المتعلقة بالأوليات الخمس التي اقترحها لمعالجة الأسباب الجذرية للتطرف العنيف.

وفي سياق حديثه عن معالجة هذه الظاهرة تحدث الأمين العام عن تونس داعيا شركاءها وخاصة الاتحاد الأوروبي إلى دعمها ومعاضدة جهودها في معالجة مسألة البطالة في صفوف الشباب.

 :في ما يلي ترجمة للمقطع الذي يتحدث فيه الأمين العام عن تونس.

« إذا نظرنا إلى أكثر المناطق تضررا، ولا سيما منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن بطالة الشباب عامل حاسم، ونحن نرى جهدا ضئيلا جدا في التعاون الدولي لمعالجة بطالة الشباب تحديدا وبصورة أساسية.

هناك أشياء كثيرة يمكن القيام بها. على سبيل المثال في تعاون الاتحاد الأوروبي مع بلد مثل تونس.

لقد حققت تونس انتقالا ديمقراطيا رائعا. وتعد تونس مثالا لبلد تمكن أن يطرد ديكتاتورية ويأسس مجتمعا ديمقراطيا مع ضمان ادماج الأحزاب الإسلامية في المنظومة.

رغم ذلك، قدمت تونس عددا كبيرا من المقاتلين في سوريا والعراق، وبطبيعة الحال مع تهديد إرهابي كبير. السبب: 40٪ من بطالة الشباب. لا أعتقد أن كلفة الدعم الأوروبي ستكون مرتفعة جدا.

يمكن لأوروبا أن تدعم تونس لمعالجة مشكلة البطالة التي تؤثر على شبابها ويمكن أن تستوعب بعض هؤلاء الشباب بطرق مختلفة، من خلال تدريبهم أو منحهم وظائف مؤقتة، مع السماح لهم بالعودة والقيام بشيء مفيد عند العودة لبلدهم.

إن دعم تونس بشأن هذه القضايا سيكون، في رأيي، أكثر أهمية من محاولة إقناع تونس بعدم السماح للناس بالإبحار إلى أوروبا. وهذه هي الأولوية التي لم أرها بعد في التعاون الدولي.

في رأيي، الحد من بطالة الشباب أهم هدف ينبغي أن يكون موجودا في خطط التنمية الوطنية وفي التعاون الدولي. »