تقرير دولي يكشف التمييز الذي تعاني منه الأقليات عديمة الجنسية حول العالم

حذرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين من أن عوامل التمييز والتهميش والاضطهاد ترسم واقعا قاسيا للعديد من الأقليات عديمة الجنسية حول العالم. ودعا تقرير حديث أصدرته المفوضية تحت عنوان « هذا وطننا: الأقليات عديمة الجنسية والبحث عن المواطنة »، إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان كفالة الحقوق المتساوية في الجنسية للجميع

يشير التقرير إلى أن أكثر من 75% من السكان عديمي الجنسية المعروفين في العالم ينتمون إلى الأقليات. وذكر أن عدم التصدي للتهميش طويل الأمد سيولد حالة من الاستياء ويزيد الخوف ويسفر في معظم الحالات القصوى عن عدم الاستقرار وانعدام الأمن والنزوح. يستند التقرير إلى أبحاث أجريت قبل فرار مئات الآلاف من الروهينجا – وهي أكبر أقلية من عديمي الجنسية في العالم – من ميانمار إلى بنغلاديش، إلا أن المفوضية ذكرت أن وضع الروهينجا يعكس المشاكل التي قد تسببها سنوات من التمييز والتهميش وأثر ذلك على وضع المواطنة.               وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي إن الأشخاص عديمي الجنسية يسعون ببساطة إلى التمتع بالحقوق الأساسية نفسها التي يتمتع بها جميع المواطنين، غير أن الأقليات عديمة الجنسية مثل الروهينجا، غالباً ما تعاني تمييزاً راسخاً وإنكاراً ممنهجاً لحقوقها. وأشار إلى اتخاذ خطوات مهمة في الأعوام الأخيرة لمعالجة انعدام الجنسية في جميع أنحاء العالم، ولكنه قال إن التحديات الجديدة، مثل تزايد النزوح القسري والحرمان التعسفي من الجنسية، تهدد هذا التقدم. وشدد على ضرورة أن تعمل الدول الآن بشكل حازم لإنهاء انعدام الجنسية. يتزامن صدور التقرير مع الذكرى الثالثة لحملة « أنا انتمي » التي تهدف إلى وضع حد لانعدام الجنسية. ومن أجل ضمان المساواة في الحق بالجنسية للأقليات عديمة الجنسية، تحث حملة المفوضية جميع الدول على اتخاذ الخطوات التالية: 

السماح للأطفال باكتساب جنسية البلد الذي ولدوا فيه إذا كانوا من عديمي الجنسية

إلغاء القوانين والممارسات التي تحرم الأشخاص من الجنسية بالاستناد إلى أسس تمييزية كالأصل أو العرق أو الدين أو اللغة أو صفة الأقلية

ضمان التسجيل الشامل للولادات لمنع انعدام الجنسية

إزالة العقبات الإجرائية والعملية القائمة بوجه إصدار وثائق الجنسية لمن يحق لهم بها بموجب القانون