حرمان الإرهابيين من الوصول إلى الأسلحة يقع في صلب الجهود الأممية لتفعيل نظام الوقاية من الإرهاب

جيهانغير خان، القائم بأعمال رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يتحدث أمام مجلس الأمن في 2 من آب/أغسطس 2017. الصورة: الأمم المتحدة / مانويل إلياس.

يعد حرمان الإرهابيين من الحصول على الأسلحة في صلب جهود الأمين العام « لجعل الوقاية المهمة الأساسية » للمنظمة العالمية.هذا ما ذكره جيهانغير خان، القائم بأعمال رئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي أنشأته الأمم المتحدة حديثا.وكان مجلس الأمن قد اعتمد في جلسة له عقدت صباح اليوم الأربعاء القرار 2370 حول منع الإرهابيين من حيازة الأسلحة، مع التركيز على منع تدفق الأسلحة الصغيرة.قدم مسؤولون بارزون في الأمم المتحدة ضالعون في مكافحة الإرهاب إحاطات اليوم الأربعاء أمام مجلس الأمن الدولي، تحدثوا فيها عن الجهود المعقدة التي تبذلها الوكالات واللجان المتعددة للوفاء بوعد المنظومة الدولية القاضي باعتماد نهج أممي شامل لمحاربة الإرهاب ومنع الإرهابيين من الحصول على الأسلحة

وأكد جيهانغير خان، وهو المسؤول عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي أنشئ حديثا، ما هو على المحك قائلا:« إن شبح الإرهابيين الذين يكتسبون تكنولوجيات قاتلة وأسلحة جديدة بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، يشكل تهديدا خطيرا للسلم والأمن. لذلك نرحب بقيام مجلس الأمن اليوم بإعادة النظر في منع الإرهابيين من حيازة الأسلحة. هذه المبادرة تندرج في صلب جهود الأمين العام لجعل الوقاية المهمة الأساسية للأمم المتحدة. »   وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد صباح اليوم القرار رقم 2370 الذي يدعو الدول الأعضاء إلى التعاون من أجل منع الإرهابيين من حيازة الأسلحة، مع التركيز على منع تدفق الأسلحة الصغيرة

وقال السيد خان إن وصول الإرهابيين إلى مخزونات من الأسلحة المملوكة من الحكومة، فضلا عن الحصول على الأسلحة بشكل قانوني وغير قانوني، يشكل مصدر قلق مستمر. كما أن استخدام ما يسمى ب « شبكة الإنترنت المظلمة » « dark web » لشراء الأسلحة، مثير للقلق بشكل كبير. وقال إن حيازة الإرهابيين على أسلحة الدمار الشامل يمكن أن تكون مدمرة بشكل خاص، مشيرا إلى وجود مبادئ توجيهية واضحة للدول لمساعدتها في التعامل مع هذا التهديد القاتل: « استخدام الجماعات الإرهابية مؤخرا للأسلحة الكيميائية في بعض المناطق يدل على أن هذا التهديد ليس مجرد نظرية. تنفيذ الالتزامات بموجب قراري مجلس الأمن 1540 و 2325 أمر حيوي لمنع الجهات الفاعلة غير الحكومية من الاستيلاء على الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية واستخدامها. التصدي الفعال لهجوم بأسلحة الدمار الشامل أمر حاسم أيضا. » من جهته قال المدير التنفيذي بالوكالة للمديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، ويكسيونغ تشن، إن الدول الأعضاء بحاجة إلى الاستفادة من التقدم المحرز حتى الآن من خلال استعراض وتعزيز قوانين مكافحة الاتجار بالأسلحة الإرهابية.وهي بحاجة إلى منع تدفق الأسلحة إلى مناطق النزاع، وتنفيذ حظر توريد الأسلحة، إلى جانب تعزيز التعاون والشراكات على جميع المستويات. وأضاف: « منع توريد الأسلحة للإرهابيين والقضاء على هذه المشكلة مهمة معقدة. ولكن تأكدوا من أن اللجنة ستواصل تعزيز انخراطها مع كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لمساعدة الدول الأعضاء على منع وصول الإرهابيين إلى الأسلحة. » أما رئيس مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوري فيدوتوف، فكرر الدعوة إلى مزيد من التعاون وتبادل المعلومات من أجل خلق جبهة فعالة وموحدة ضد الإرهاب:

« لا تزال هناك تحديات كثيرة، منها القدرة على منع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والكشف عنه، وعدم كفاية البيئات التنظيمية وجمع البيانات، والافتقار إلى المخططات والأدوات المتخصصة، وعدم التنسيق داخل البلدان والمناطق وفيما بينها. » بالإضافة إلى من سبق، قدم مسؤول كبير من منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) أيضا إحاطة إلى مجلس الأمن طلب فيها من كل وفد وطني أن يتأكد من أن حكومته تبذل كل ما في وسعها لمنع حيازة الإرهابيين على الأسلحة خاصة في « وقت خطير غير مسبوق ».