ورشة تدريبية حول وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار

L’image contient peut-être : 2 personnes

الصورة : برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتونس

تنتظم في جزيرة جربة (الواقعة في جنوب تونس) أعمال الدورة التدريبية التي ينظمها مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات « كايسيد » بالشراكة مع مشروع تمكين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان « وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار »، ضمن برنامج كايسيد الإقليمي « متحدون لمناهضة العنف بإسم الدين » واستراتجية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمقاومة التطرف العنيف. ويشارك في الورشة التدريبية، التي هي الخامسة في سلسلة تدريبات ضمن فعاليات برنامج كايسيد حول الحوار وكيفية تفعيله على وسائل التواصل الإجتماعي، أكثر من 45 متدرب ومتدربة من الناشطين في وسائل التواصل الإجتماعي والفاعلين في المؤسسات الدينية والمدنية والخبراء والجامعيين من دول المغرب العربي.

ويهدف البرنامج التدريبي إلى ترسيخ التعايش والتماسك الإجتماعي في دول المنطقة من خلال تعزيزالمواطنة المشتركة، عن طريق تمكين المشاركين من إستخدام أدوات التواصل الإجتماعي وتسخيرها لخدمة الحوار داخل المجتمع. كما يسعى البرنامج لتطوير شبكة للفاعلين في مجال الحوار لإطلاق حملات إعلامية إقليمية لمناهضة العنف بإسم الدين ومكافحة التطرف، بمشاركة قيادات دينية ومؤثرين في شبكات التواصل الإجتماعي لتعزيز التعايش والتعاون وترسيخ قيم التسامح واحترام الآخر.

ومن بين الأهداف الخصوصية للملتقى نذكر:

– تشكيل مجموعة من المدربين الشباب في العالم العربي وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتعزيز الحوار واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز التسامح والسلم الاجتماعي

– تطوير شبكة الشباب الفاعل على المستوى المحلي والإقليمي

– تشجيع القيادات والمؤسسات والجهات الفاعلة من منظمات المجتمع المدني الدينية والمجتمعية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز السلام ونشر ثقافة الحوار على أساس قبول الآخر والتعددية والتنوع والتعايش

– جمع المفكرين والخبراء وإشراك الباحثين في النقاش والتفكير الإقليمي حول تطوير الفهم حول ظاهرة التطرف العنيف، وطرق الوقاية منه وآفاق الشراكات الإقليمية لهذا الغرض.

وفي مداخلته الافتتاحية للملتقى رحب معتمد بلدية حومه السوق التونسية نادر الخميلي بالمشاركين مشيرا إلى أهمية الحوار في تكريس مبدأ الديمقراطية، وأنه آداة مثلى لمقاومة العنف والتطرف.

ودعا المدير العام لبوابة الخطاب البديل في وزارة العلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان توفيق بوعون إلى العمل من أجل دحض حقائق التطرف والإرهاب بالديمقراطية واحترام القانون باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة.

وقال المدير العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) الأستاذ فهد أبو النصر « تأتي هذه الورشات التدريبية ضمن فعاليات ننظمها في إطار مبادرة رائدة أطلقها المركز في العاصمة النمساوية فيينا عام 2014 تحت عنوان « متحدون لمناهضة العنف بإسم الدين » خاصة في المنطقة العربية ». وأضاف: « إن اهتمام المركز بوسائل التواصل الإجتماعي ينطلق من القناعة بأهمية هذه الوسائل باعتبارها لغة العصر، ومن المهم أن نجعل منها وسيلة لتحفيز الحوار والتصدي لخطاب التطرف والعمل على تفعيل ثقافة الحوار في وسائل التواصل الإجتماعي وتعزيز صورة الآخر والقضاء على الخوف النابع من الجهل عن الآخر، حيث أن الإنسان عدو ما يجهل ».

وأشارالممثل المقيم المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس السيد الكبيرمدارغري علوي بأن اللقاء يتناول عدداً من المحاور التي تهدف إلى تشجيع الإستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار بهدف تعزيز التماسك الإجتماعي واحترام الآخر من خلال التركيز على القيم الإنسانية المشتركة، إضافة لتحفيز الإبداع في صياغة ونشر الرسائل الإلكترونية النوعية لبناء حملات إعلامية تساهم في تعزيز التواصل والتفاهم التعايش السلمي. كما أّكد على ضرورة إيجاد إطار برمجة لتشريك الشباب المستفيدين من ورش العمل وتفعيل مهاراتهم وذكر بأن جزيرة جربة قد تمثل الإطار المناسب لذلك.

***