الأمم المتحدة تؤكد أن التنمية الجامعة والمستدامة هي أفضل سبل إدامة السلام

24 جانفي 2017 — عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة فعالية رفيعة المستوى حول « بناء السلام المستدام للجميع » شارك فيها عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة منهم الأمين العام أنطونيو غوتيريش.

بدأ غوتيريش كلمته بالقول إن العولمة والتقدم التكنولوجي، خلال العقود الأخيرة، أسفرا عن تحقيق النمو الاقتصادي ورفع مستويات المعيشة للكثيرين وخفض عدد من يعانون من الفقر المدقع. ولكن هذه المزايا لم تعم على الجميع، كما قال الأمين العام: « انعدام المساواة مرتفع ويتزايد.

وفقا للأرقام الأخيرة، فإن أغنى ثمانية أشخاص في العالم لديهم ثروة تضاهي ما يملكه ثلاثة مليارات وستمئة مليون شخص هم أفقر سكان في العالم. احتمالات وفاة الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء قبل بلوغ عامهم الخامس، تزيد بأكثر من 14 مرة عن الاحتمالات بالنسبة للأطفال في الدول المتقدمة.

إحصاءات كهذه تدفع إلى الاستياء وتقوض الثقة في الحكومات والمنظمات الدولية. » وأضاف غوتيريش أن العالم يتعامل الآن مع فشل ذريع للتنمية، حيث تشعر مجتمعات بأكملها وقطاعات من المجتمع وحتى دول بأسرها بأن العالم قد نسيها أو تركها لتتخلف عن ركب التقدم. وأشار الأمين العام إلى العلاقة الواضحة بين الاقتصادات المتدهورة والضعف المحتمل للمجتمعات والمؤسسات والدول. وقال إن ذلك يؤدي إلى نشوب الصراعات المدمرة، فيما تظل النزاعات القديمة بدون حل. « لهذا السبب أشدد على الحاجة لإحداث طفرة في الدبلوماسية، بما في ذلك جهود الوساطة، والتفاوض واستغلال مساعيّ الحميدة عندما يكون ذلك مناسبا. ولكن هذا وحده لن يكون كافيا. إننا بحاجة إلى استجابة دولية تعالج الأسباب الجذرية للصراع، وتدمج السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان بطريقة شاملة بدءا من التكوين وحتى التنفيذ.  » وشدد غوتيريش على ضرورة أن تكون الوقاية أولوية لدى المجتمع الدولي، لمنع نشوب النزاعات وحدوث أسوأ آثار الكوارث الطبيعية وغير ذلك من التهديدات التي يتسبب فيها البشر. وأكد الأمين العام أن التنمية الجامعة والمستدامة هي أفضل سبيل لمنع تلك المخاطر، ولإدامة السلام. وتحدث عن العلاقة بين أجندة التنمية المستدامة، وأهدافها التي يتعين تحقيقها بحلول عام 2030، والسلام المستدام. « فيما لا يعد السلام المستدام الهدف الوحيد لأجندة التنمية المستدامة 2030، فإن تحقيق جميع أهدافها سيسهم بشكل هائل في إدامة السلام. الاستثمار في الخدمات الأساسية وفي المجتمعات التي يمكن أن تتعامل مع الصدمات بدون الوقوع في هوة الأزمات، هو استثمار في السلام المستدام. الجمع بين الوكالات الإنسانية والتنموية معا للعمل باتجاه الأهداف المشتركة، هو استثمار من أجل السلام. » واختتم غوتيريش كلمته بالقول إن أجندة التنمية المستدامة 2030 وإدامة السلام هما خارطة الطريق لعالم أكثر أمنا واستدامة.