رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية نيويورك، 26 سبتمبر 2015

eliminations-des-armes-nucleaires

تمثال القديس جورج يقتل تنينا. التنين مكون من قطع صواريخ نووية من طراز أس أس – 20 السوفيتية وبيرشينغ الأمريكية. من صور الأممالمتحدة/ميلتون غراتن

يمثل نزع السلاح النووي أحد المبادئ التأسيسية للأمم المتحدة. وقد كان هذا هو الهدف المتوخّى من أول قرار اتخذته الجمعية العامة. فنـزع السلاح عنصر متأصل في تركيبتنا. ولقد شَرِفْت بالقيام بدور في النهوض بهدف إقامة عالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية. ففي عام 2008، أطلقتُ مقترحي ذا النقاط الخمس المتعلق بنـزع السلاح النووي لحفز الدول الأعضاء على اتخاذ مزيد من الإجراءات. وفي السنوات التالية بذلت قصارى جهدي لإقناع الدول بمدى إلحاح هذه المهمة. ونحن إذ نجوب الأفق العالمي بأنظارنا، نجد أنفسنا في مواجهة أخطار نووية متنامية. وقد وصلت عملية نزع السلاح النووي المتعددة الأطراف إلى طريق مسدود. ورُصدت عشرات البلايين من الدولارات للاحتفاظ بمنظومات الأسلحة النووية وتطويرها.

ودأب بلد واحد، هو جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، على مخالفة قاعدة حظر التجارب النووية وعلى تحدّي إرادة المجتمع الدولي من خلال مساعيه المتهورة لاكتساب قدرات في مجالي الأسلحة النووية والقذائف التسيارية.

ومن المحزن أن العقيدة الأمنية للعديد من البلدان ما زالت تشمل الردع النووي. غير أن التطورات الأخيرة قد بيّنت أن الأسلحة النووية لا تضمن السلام والأمن. بل لقد أصبح تطوير هذه الأسلحة وحيازتها مصدرا رئيسيا للتوترات الدولية.

وفي الوقت نفسه، نرى انقسامات متزايدة حول مستقبل العملية المتعددة الأطراف لنـزع السلاح النووي. وستبدأ الدورة المقبلة لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في عام 2017. ولا يملك العالم ترف أن يبقى متقاعسا لدورة أخرى.

وهناك مسارات كثيرة توصِل إلى عالم خال من الأسلحة النووية. ولكن الأمر المهم هو أن تتحرك الدول جميعها الآن، دون إبطاء، صوب الوفاء بالتزاماتها على صعيدي نزع السلاح وعدم الانتشار.

فلنتعهد بالعمل على الإزالة الكاملة للأسلحة النووية، مدفوعين بإحساسنا بإلحاح الموقف ووحدة الهدف. فإن بقاءنا هو الذي على المحك.