رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية 8 سبتمبر2016  

unicef Tunisie2 education

UNICEF Tunisie

شرع العالم هذه السنة في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وهي خطة طموحة تفضي إلى تحوّل. فهذه الخطة التي تتضمن 17 هدفا من أهداف التنمية المستدامة الشاملة والمتكاملة والمترابطة، بمثابة خطة عمل من أجل الناس وكوكب الأرض، ومن أجل الشراكة والسلام. وتقع قضية محو الأمية في صميم خطة عام 2030. فمحو الأمية ركيزة من ركائز حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وإقامة مجتمعات مستدامة. وهو ضروري لجميع الجهود التي نبذلها في سبيل القضاء على الفقر المدقع وتعزيز رفاه جميع الناس. ولهذا السبب فإن أهداف التنمية المستدامة تتوخى حصول الناس جميعا على التعليم الجيد وفرص التعلم طوال حياتهم.

فمن الغايات المنشودة في إطار الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة ضمان أن يُلمّ جميع الشباب بالقراءة والكتابة والحساب وأن تتاح لنسبة كبيرة من الكبار الذين يفتقرون إلى هذه المهارات فرصة لاكتسابها.

وقبل خمسين عاما، أُعلن اليوم الدولي لمحو الأمية من أجل التشجيع على محو الأمية باعتباره أداة لتمكين الأفراد والمجتمعات. وقد أحرزنا تقدماً كبيراً على مدى العقود الخمسة الماضية، غير أن العالم لا يزال بعيداً جداً عن تعميم معرفة القراءة والكتابة. واليوم، تلوح في الأفق فرص جديدة في عالم تتزايد فيه ثروة المعلومات ويتسع نطاق التكنولوجيات الرقمية.

ويزيد عدد البالغين الأميين على 750 مليون شخص، منهم 115 مليونا من الشباب. وتمثل الإناث ثلثي هذا العدد. ويفتقر نحو 250 مليون طفل في سن الدراسة الابتدائية إلى مهارات التعلُّم الأساسية وهناك 124 مليون طفل ومراهق لا يتلقون أي تعليم على الإطلاق.

وهذه العقبات التي تعترض سبيل التنمية المستدامة يمكن بل يجب تذليلها من خلال وضع السياسات الصحيحة وتنفيذها، ودعمها بالالتزام والموارد. ونحن بحاجة إلى ضمان حصول المنقطعين عن الدراسة على فرص التعلُّم الجيد، ولا بد لنا من تحسين نوعية التعليم، ومن تشجيع تعليم الكبار وتعلمهم.

وبمناسبة هذا اليوم الدولي لمحو الأمية، فإني أهيب بالحكومات وشركائها، بمن في ذلك القطاع الخاص، أن تضم جهودها من أجل تعميم تعليم القراءة والكتابة كيما يتسنى لنا ترجمة رؤية خطة عام 2030 إلى واقع ملموس وإقامة مجتمعات سلمية وعادلة وحاضنة للجميع ومستدامة.