كلمة المديرة العامة لليونسكو بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأميـــة 8 سبتمبر 2016

unesco ILD 50 years Arيرمي اليوم الدولي لمحو الأمية 2016 إلى الاحتفال والإشادة بالجهود والتعهدات وأوجه التقدم المحرز على الصعيدين الوطني والدولي خلال العقود الخمسة الماضية بغية زيادة معدلات محو الأمية في جميع أرجاء العالم. كما يتصدى هذا اليوم للتحديات الراهنة ويتطلع إلى إيجاد حلول مبتكرة لمواصلة تعزيز محو الأمية في المستقبل. قبل خمسين سنة، أعلنت اليونسكو رسمياً يوم 8 أيلول/ سبتمبر اليوم الدولي لمحو الأمية من أجل حشد المجتمع الدولي على نحو فعال ولتعزيز محو الأمية كوسيلة لتمكين الأفراد والجماعات والمجتمعات.

يُحتفل الآن باليوم الدولي لمحو الأمية في كافة أركان العالم، حيث يضم هذا الاحتفال الحكومات، والمنظمات المتعددة الأطراف والثنائية، والمنظمات غير الحكومية، والقطاعات الخاصة، والمجتمعات المحلية، والمعلمين، والدارسين والخبراء في هذا المجال. كما يتم في هذا اليوم منح جوائز اليونسكو الدولية لمحو الأمية للأفراد الذين يقدمون حلولاً استثنائية من شأنها دفع محو الأمية نحو تحقيق جدول أعمال التعليم حتى عام 2030.

يتميز اليوم الدولي لمحو الأمية هذا العام بالتركيز على الابتكار. وهذا هو أول عام يبدأ فيه تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وفي هذا السياق، تتماشى رؤية محو الأمية مع فرص التعلم مدى الحياة مع تركيز خاص على الشباب والكبار. ويُشكل محو الأمية جزءاً من الهدف 4 للتنمية المستدامة الذي يتمثل في « ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع ». والغاية تتمثل في ضمان أن يلمّ جميع الشباب، ونسبة كبيرة من الكبار، رجالاً ونساءً على حد سواء، بالقراءة والكتابة والحساب بحلول عام 2030 (الغاية 4.6 من أهداف التنمية المستدامة).  

سوف يُحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية في جميع أرجاء العالم. أما الاحتفال الرئيسي على الصعيد العالمي بهذا اليوم فسيجري في مقر اليونسكو في باريس في شكل مؤتمر يستمر مدة يومين في 8ـ 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، ويتمثل أبرز معالمه في منح جوائز محو الأمية. كما سينطلق في الوقت عينه التحالف العالمي لمحو الأمية، وهو عبارة عن مبادرة جديدة وطموحة ترمي إلى حث كافة الأطراف المعنية الرئيسية على تعزيز محو الأمية بصفته عِماد التعلم مدى الحياة.