دورة تدريبية في إطار تنمية القدرات لفائدة السلطات التونسية في مجال الاستجابة الإنسانية

ODD 16

ODD 16

نظّمت المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس يومي 26 و27 أفريل 2016 دورة تدريبية لفائدة السلطات التونسية وذلك في إطار مواصلة تنفيذ برنامج تنمية القدرات الممتدّ منذ سنة 2014 والهادف إلى تمتين آليات التنسيق والتمكّن من تقنيات الاستجابة الإنسانية  للأزمات والتشبّع بالقواعد والمعايير الدّولية التي تخضع لها. وافتتح هذه الدورة السيد مازن أبو شنب، ممثّل المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس و السيد ربيع الزناتي، ممثّلا عن وزارة الشؤون الخارجية.

وقد أكّد الجانبان في كلمتي الافتتاح على أهمّية التعاون بين المفوّضية والسلطات التونسية والتنسيق بينهما في المسائل الإنسانية وتأمين مستوجبات الاستعداد قصد التعامل الجيّد مع الأزمات بغضّ النظر عن إمكانية حدوثها من عدمها. كما نوّه الجانبان بالحضور المتميّز  لممثّلي السلطات التونسية على المستوى المركزي والجهوي والمحلّي، حيث شارك في هذه الدورة التدريبية 40 مشاركا من إطارات وكبار موظّفين لا سيما من وزارات الداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والصحة والمرأة والأسرة والطفولة والنقل وممثّليها في عدد من ولايات الجنوب ومنها مدنين وتطاوين وقبلّي وقابس وقفصة.

وأكّد السيد مازن أبو شنب في هذا السياق على أنّ حجم مشاركة السلطات التونسية ومستواها في الدّورة إنّما يعكس مدى اهتمام الحكومة التونسية بالمسائل الإنسانية والتزامها بأحد أهمّ مبادئ القانون الدولي الإنساني، ألا وهو ضرورة حماية الأشخاص الذين هم بحاجة إلى الحماية الدّولية. كما ثمّن تقدّم تونس في مجال الاستعداد الاستباقي لأي أزمات ممكنة ، وذلك من خلال وضع خطّة للاستجابة الإنسانية منذ سنة 2104 بإشراف المفوّضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومشاركة عدد من الهيئات الأممية الأخرى ومنظمات دولية مختصّة، وهو أمر تنفرد به تونس في منطقة شمال إفريقيا، حيث تُعدّ البلد الوحيد الذي وضع خطّة مماثلة وفقا للمعايير الدولية وفي إطار محدّد وواضح من الاستعداد يشمل جميع المجالات والقطاعات المرتبطة بالاستجابة الإنسانية للأزمات عند حدوثها.

كما كانت مشاركة ممثّلي السلطات التونسية في الدورة التدريبية إيجابية ونشيطة وتفاعلية مع ميسّري مكتب المفوّضية  وخبراءها بمكاتب تونس والمقرّ المركزي بجينيف   ومكتب التكوين والتدريب والمسائل الإدارية ببودابست. كما تتواصل دورة تدريبية مماثلة وحول نفس المضمون لفائدة الهيئات الأممية المختصّة والمنظمات الدولية المختصّة والشركاء من منظمات غير حكومية وطنية ودولية، وذلك من 28 إلى 30 أفريل 2016 بتونس.

وأُختتمت هذه الدورة بالتأكيد مجدّدا على أهمّية ضبط آليات التنسيق ومعرفة كلّ جهة لدورها ومساهمتها والعمل في إطار من التكامل والتشاركية لمواجهة المستوجبات الإنسانية للأزمات.

ومن جهة أخرى، فقد أعلن السيد مازن أبو شنب ممثّل المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس أنّه ستنطلق ابتداء من يوم 28 أفريل 2016 دورة تدريبية مماثلة لفائدة الهيئات الأممية المختصّة والمنظمات الدولية المعنية والشركاء في الميدان من منظمات غير حكومية وطنية ودولية، حتّى تتعمّم الفائدة وتُستكمل عملية تنمية القدرات لكلّ القطاعات المعنية بالاستجابة الإنسانية.