نائب منسق الأمم المتحدة الإنساني كيونغ وا كانغ  تدعو لتوفير مزيد من الحماية والمساعدة للسوريين

Kaag-Security-Councilغازي عنتاب / نيويورك، 7 ديسمبر 2015- دعت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية كيونغ وا كانغ  لمزيد من الحماية والمساعدة للسوريين المحاصرين في الصراع الدائر بالبلاد منذ أربع سنوات ، وذلك في ختام زيارة لمدة خمسة ايام الى الاردن وتركيا. و قالت السيدة كانغ « إن العنف و التدمير المستمرين دون هوادة يسببان الكثير من الخسائر الفادحة للنساء والفتيات والرجال والفتيان، و أن  » أطراف النزاع لا تعير أهمية للقواعد الأساسية للحرب. » وقد هرب أكثر من 4 ملايين من السوريين عبر الحدود بحثا عن الأمان، في حين يعيش أكثر من 6.5 مليون نازح داخلي صراعا يوميا من أجل البقاء في ظل ظروف قاسية للغاية.

وتحدثت الأمينة العامة المساعدة خلال زيارتها لأسر اللاجئين السوريين في الأردن وتركيا، الذين يتلقون المساعدة والحماية من قبل الحكومات المضيفة بدعم من الجهات الإنسانية الفاعلة. كما التقت وكالات الإغاثة  التي تقوم بعملياتها داخل سوريا في ظل ظروف تزداد خطرا.

وأعربت الأمينة العامة المساعدة عن تقديرها للسلطات التركية والأردنية ولشعبيهما لكرمهم و آستضافتهم للاجئين السوريين كأخوة وأخوات، و حثتهم في نفس الوقت على الإبقاء على الحدود مفتوحة أمام العائلات الهاربة من الصراع.

وفي الأردن، شهدت السيدة كانغ عملية إنسانية عبر الحدود في الرمثا على الحدود مع سوريا. وأكدت أن « التزام وتعاون السلطات الأردنية قد سهلا دخول المساعدات التي تشتد الحاجة إليها في درعا، و القنيطرة والمناطق المحيطة بهما في جنوب سوريا ».

كما زارت السيدة كانغ معسكر الأزرق الذي يستضيف 1515 ألف لاجئ سوري. و آلتقت امرأة سافرت مئات الكيلومترات من الرقة مع أطفالها الستة لعبور الحدود حتى يتمكنوا من الإلتحاق بالمدرسة.

و أشارت السيدة كانغ إلى أن مثل « هذه القصص تعكس اليأس الذي يواجه السوريين كل يوم ». وأضافت أنها تشعر بالتواضع الشديد إزاء قدرتهم على الصمود و قوتهم التي تمثل مصدر إلهام يحفز العاملين في المجال الإنساني لمواصلة عملهم والدعوة إلى السلام.

وأعربت الأمينة العامة المساعدة كانغ عن قلقها إزاء مصير اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود بين الأردن وسوريا، ولكنها أعربت عن أملها في إيجاد حل سريع مع اقتراب فصل الشتاء عبر التعاون الوثيق بين الحكومة الأردنية والأمم المتحدة.

و في تركيا – التي تستضيف أكثر من 2 مليون  لاجئ – التقت الأمينة العامة المساعدة كانغ مع وكالة الغوث التركية وسلطات محافظة كيليس والمسؤولين المحليين وتحدث مع العائلات في مخيم للاجئين على الحدود. وأعربت عن شكرها للحكومة التركية على كرمها تجاه أسر اللاجئين ودعمها لعمليات الاغاثة.

وزارت السيدة كانغ بلدة باب السلامة لللإطلاع مباشرة على عمليات الإغاثة عبر الحدود حيث تلقت تقارير بشان إزدياد الغارات الجوية والمعارك البرية مؤخرا قرب الحدود الشمالية، والتي أثرت على الأهالي في جميع أنحاء شمال سوريا، وأجبرتهم على الفرار للمرة الثالثة أو الرابعة بالنسبة للكثير منهم. وتحدثت الأمينة العامة المساعدة كانغ مع منظمات الإغاثة التي علقت عملياتها مؤقتا بسبب الغارات الجوية على طول الطرق حيث لا تزال عمليات الإغاثة جارية.

وتجري الضربات الجوية في أماكن سبق أن تضررت فيها بشدة البنية التحتية المدنية و خاصة المرافق الصحية التي يطالها القصف الجوي بشكل روتيني. وقالت الأمينة العامة المساعدة أن الهجمات المدمرة تكررت على المرافق الصحية و أن عددا لا يحصى من العاملين الصحيين قتلوا أو جرحوا إلى جانب مرضاهم . و أكدت السيدة السيدة كانغ أن التخفيف من وطأة المعاناة الإنسانية ، الذي هو جوهر الإنسانية ، هو الآن على المحك.

وفي غازي عنتاب، زارت الأمينة العامة المساعدة كانغ مركزا لإعادة التأهيل وتوفير الأطراف الإصطناعية والدعم النفسي للناجين من التفجيرات والمعارك البرية. و قالت « لقد إلتقيت بفتيات وفتيان فقدوا أطرافهم . و تحدتث مع عامل إغاثة سوري شاب لم يبق له إلا ذراع واحد فقط إثر هجوم بقنابل البراميل . إن هناك أملا في هؤلاء الشباب الشجعان، والأطباء والممرضين الملتزمين ببذل كل ما في وسعهم لمساعدتهم على الشفاء وإعادة بناء حياتهم. « 

 و أضافت أن محادثات فيينا الأخيرة تمثل فرصة لفتح صفحة جديدة في سوريا. وحثت جميع أطراف النزاع على وقف الحرب وضمان السلام للعائلات التي تتطلع للعودة إلى ديارها وإعادة بناء حياتها « .