الرئيس الإيراني: الاتفاق النووي يمكن أن يكون بمثابة مخطط للعلاقات العالمية القائمة على الاحترام المتبادل

قال الرئيس حسن روحاني للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم إن إيران مع الحفاظ على تراثها التاريخي والثقافي، تتطلع إلى المستقبل، ليس فقط المستقبل البعيد ولكن أيضا المستقبل القريب مع توقعات مشرقة للتعاون. وأكد أن الصفقة النووية الأخيرة لبلاده، يمكن أن تلهم سبل المضيّ قُدما في العلاقات الدولية الأوسع نطاقا بين جميع الدول على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل. وأضاف الرئيس روحاني، « اليوم، بدأ فصل جديد في علاقات إيران مع العالم »، موضحا أنه منذ عامين، أعطاه الشعب الإيراني في الانتخابات التنافسية، تفويضا لتوطيد السلام والمشاركة البناءة مع العالم، بينما يقوم بمتابعة الحقوق والمصالح والأمن القومي.

وأوضح أن هذه الإرادة الوطنية، تجلت من خلال الجهود الدبلوماسية الحريصة والواضحة وأسفرت عن خطة العمل المشتركة الشاملة (JCPOA) بين إيران والقوى العالمية الست، والتي تحولت على الفور إلى صك دولي صدق عليه مجلس الأمن.

« من وجهة نظر القانون الدولي، هذا الصك يشكل سابقة قوية، حيث وللمرة الأولى، شارك الطرفان في الحوار والتفاهم قبل اندلاع النزاع، بدلا من التفاوض على السلام بعد الحرب »، مقرا بدور كل من المفاوضين، وقادة ورؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا وألمانيا، والصين، وكذلك إيران، في التوصل لهذا الاتفاق. وقال السيد روحاني، مشيرا إلى الأمم المتحدة، إنه وللأسف لا بد من القول إنه في معظم الحالات لم تكن هذه المؤسسة الدولية المهمة ناجحة أو فعالة.

 « ولكن هذه المرة، اتخذت القرار الصحيح ». ومع ذلك، احتج على اعتماد قرارات جائرة ضد إيران وفرض عقوبات ضد الأمة الإيرانية والحكومة نتيجة لسوء الفهم والأعمال العدائية العلنية في بعض الأحيان في بعض البلدان. « نحن نعتبر تصرفات مجلس الأمن في الماضي ظالمة، ونصر على أن إيران، وذلك بسبب الفتوى الهامة لزعيمها وعقيدتها الدفاعية، لم يكن لها قط نية لإنتاج سلاح نووي […] أثبتنا في هذه المفاوضات أن ليس لدى أيران شيء على مائدتها بخلاف المنطق والعقل والأخلاق، والدفاع عن النفس الشرعي والحاسم ضد أي نوع من العدوان ».

 وأعرب عن أسفه لتحول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى واحدة من أكثر المناطق اضطرابا في العالم، موضحا أنه في ظل استمرار وزيادة حدة الوضع الحالي، يمكن أن ينتشر الاضطراب في أجزاء أخرى من العالم. « إن التهديد الأخطر والأكثر إلحاحا في العالم اليوم هو تحول المنظمات الإرهابية إلى دول إرهابية. نحن نعتبر أنه من المؤسف انحراف الثورات الوطنية في منطقتنا بسبب الإرهابيين، وأن تحدد مصائر الأمم بالأسلحة والإرهاب بدلا من صناديق الاقتراع ». وأعرب عن استعداد بلاده للمساعدة في القضاء على الإرهاب، وتمهيد الطريق للديمقراطية، وضمان أن لا يحدد مسار الأسلحة الأحداث في المنطقة. وقال، « وكما ساعدنا في إرساء الديمقراطية في العراق وأفغانستان، نحن مستعدون للمساعدة في تحقيق الديمقراطية في سوريا، وكذلك اليمن. »