الأمم المتحدة تؤكد على حتمية الإبقاء على الوضع القائم للأماكن المقدسة في القدس

أكد منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، اليوم الثلاثاء، على ضرورة الإبقاء على الوضع القائم للأماكن المقدسة في البلدة القديمة من القدس والتي شهدت اشتباكات مؤخرا. وقال ملادينوف في إفادته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، عبر دائرة تليفزيونية من القدس في جلسة حول الوضع في الشرق الأوسط، « أبدأ اليوم بالإعراب عن قلقي بشأن أعمال العنف والاشتباكات داخل الأماكن المقدسة وحولها في البلدة القديمة في القدس ».

وأضاف أن الاشتباكات أدت إلى إصابة نحو ستين شخصا بجراح، مشيرا إلى استمرارها على مدى ثلاثة أيام. وأضاف أن « مثل هذه الاستفزازات الخطيرة يمكنها دفع أعمال العنف لتتجاوز جدران البلدة القديمة بالقدس.وحث جميع القادة السياسيين والدينيين والمجتمعيين على ضمان التزام الزائرين والمصلين بضبط النفس واحترام قدسية المكان. « تضطلع جميع الأطراف بمسؤولية الامتناع عن الأعمال والخطابات الاستفزازية. من الحتمي الإبقاء على الوضع القائم التاريخي بما يتوافق مع الاتفاقات بين إسرائيل وجلالة ملك الأردن باعتباره صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس. »

 وفيما يتعلق بعملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أكد نيكولاي ملادينوف أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، قام مبعوثو اللجنة الرباعية للشرق الأوسط بعقد لقاءات في مصر، والأردن، والمملكة العربية السعودية، مع جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي حول كيفية الحفاظ على حل الدولتين وعلى تهيئة الظروف لأطراف النزاع للعودة للمفاوضات. « لقد أظهرت جميع المناقشات إصرار المنطقة على القيام بدور بناء في حل الصراع، إلا أن الرسالة كانت واضحة كل الوضوح: بدأ صبرهم ينفد.، ينبغي أن يتم اتخاذ نهج شامل، بما في ذلك خطوات ملموسة وجريئة في هذا المجال، في المنطقة وخارجها، وهذا يتطلب تغييرات سياسية هامة من قبل إسرائيل والالتزام الثابت من الجانب الفلسطيني بتحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية ».

وقال ملادينوف إنه شعر بالارتياح إزاء جهود إسرائيل في الأشهر الأخيرة لتخفيف القيود في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، ودعا الحكومة إلى توسيع نطاق تلك التدابير لمعالجة التحديات الإنسانية والاقتصادية والمتعلقة بالبنية الأساسية.. وتطرق ملادينوف إلى الوضع على الأرض، حيث أكد أنه مازال غير مستقر في ظل زيادة الشعور بالاستياء من قبل السكان، لا سيما في غزة حيث ينقطع التيار الكهربائي لساعات طويلة يوميا. وذكر أن نحو 40 ألف موظف في القطاع العام لم يتلقوا رواتبهم الكاملة منذ عام. وأكد على مواصلة الأمم المتحدة دعم جهود المؤسسات الشرعية الفلسطينية والتواصل مع جميع الفصائل من أجل ضمان معالجة التحديات الإنسانية والأمنية في غزة.