المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي تدق ناقوس الخطر بشأن تقليص المساعدات للاجئين السوريين في الأردن

 

 أعربت إرثارين كازين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة عن قلقها بشأن تدهور أوضاع اللاجئين السوريين في الأردن وذلك خلال زيارتها إلى المملكة الأردنية الهاشمية التي اختتمتها أمس الثلاثاء، والتقت خلالها ببعض الأسر السورية واستمعت إلى آمال ومخاوف الشباب. وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي خفض فيه برنامج الأغذية العالمي مستوى المساعدة التي يقدمها إلى ما يقرب من نصف مليون لاجئ سوري يعيشون خارج المخيمات في الأردن، وذلك بسبب النقص الحاد في التمويل.

وأثر خفض قيمة القسائم الغذائية، بالإضافة إلى تقليص الدعم المقدم من الوكالات الإنسانية الأخرى، سلباً على الأمن الغذائي لغالبية اللاجئين. وقد لجأ العديد منهم إلى تدابير قاسية مثل إخراج أبنائهم من المدارس لإرسالهم للعمل واستدانة مبالغ كبيرة. وناشدت كازين الجهات المانحة إدراك معاناة السوريين ومواصلة العطاء بسخاء حتى يتمكن البرنامج من دعم الأسر البائسة لحين العودة إلى ديارها. « نريد من الذين قدموا المساعدة تقديم المزيد، ونريد من الذين لم يقدموا شيئاً الاستثمار في عملنا وفي مستقبل سوريا. » وخلال الزيارة، قامت كازين بزيارة أسرة من اللاجئين السوريين تعيش في منطقة الهاشمي الشمالي في عمان، حيث أطلعتها على مدى صعوبة الحياة بهذه الموارد المحدودة. كما التقت مع مجموعة من الشباب السوري والأردني في مركز شباب تابع لمنظمة إنقاذ الطفولة، واستمعت إليهم وهم يناقشون آمالهم وتطلعاتهم، فضلاً عن العقبات التي يواجهونها بشكل يومي. وأعربت كازن عن تقديرها لسخاء الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، وأثنت على المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تشجيع التكافل الاجتماعي بين المجتمعات المحلية واللاجئين. وشددت على أهمية تعزيز الدعم الدولي للأردن حتى يمكن للمملكة أن تستمر في القيام بدورها الإنساني الضروري.