في اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، الأمم المتحدة تكرمه وتدعو إلى الاقتداء به

nelson mandela assemblée généraleفي حفل أقيم بمناسبة اليوم الدولي لنيلسون مانديلا، الذي صادف السبت 18 يوليو تموز، دعا إثنان من كبار مسؤولي الأمم المتحدة اليوم الجمعة المجتمع الدولي إلى الاقتداء بالتضحيات التي قدمها طوال حياته من أجل إحداث تغيير حقيقي للأفضل. فقد قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، سام كوتيسا في كلمته خلال الاحتفال السنوي التذكاري الذي أقيم صباح اليوم في مقر الأمم المتحدة، « في عام 2009، أعلنت الجمعية العامة 18 يوليو / تموز يوما دوليا لتكريم نلسون مانديلا، ومنذ 2010 نجتمع هنا في الأمم المتحدة وحول العالم للاحتفال بحياة نيلسون مانديلا واسهاماته الضخمة ».

وقال كوتيسا إن هذا اليوم هو دعوة عالمية لجميع المواطنين في العالم للعمل، والاحتذاء ب « ماديبا »، الاسم الذي كان يطلق على زعيم جنوب افريقيا، الذي توفي في عام 2013، « الرجل الذي غير حياته، وخدم بلده وحرر شعبه « ، على حد قول كوتيسا. وأضاف رئيس الجمعية العامة، « في حين أن الرئيس السابق مانديلا توفي في الخامس من ديسمبر / كانون أول 2013، إلا أن إرثه والإلهام المستمد منه هو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى »، مشيرا بصفة خاصة إلى الأحداث الكبرى التي يشهدها عام 2015، بما في ذلك اعتماد أهداف التنمية المستدامة في سبتمبر / أيلول في نيويورك، والاتفاق العالمي بشأن المناخ الذي من المتوقع أن يبرم في ديسمبر / كانون أول في باريس. » كما رحب رئيس الجمعية العامة باثنين من الفائزين في الدورة الأولى لجائزة نيلسون مانديلا. وتقدَّم هذه الجائزة الفخرية مرة كل خمس سنوات لشخصين، أحدهما ذكر والآخر أنثى، استمدّا روح التفاني والكدّ والرأفة التي يتحلّيان بها من مَعين تراث ماديبا. وكانت لجنة الاختيار، برئاسة السيد كوتيسا وممثلين من ست دول أعضاء، قد قررت منح جائزة عام 2015 للدكتورة هيلانة ندوم فرناندو برانكو، وخورخي سامبايو. والدكتورة ندوم هي طبيبة عيون ناميبية كرست حياتها لعلاج العمى وأمراض العيون ذات الصلة في بلادها وفي العالم النامي. أما السيد خورخي سامبايو، فقد ساهم إلى حد كبير في الجهود من أجل استعادة الديمقراطية في البرتغال، وخاصة طوال فترة توليه منصب عمدة لشبونة، بين عامي 1989 و 1995، وكرئيس للبرتغال، فيما بين 1996-2006. من جانبه، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السيدة ندوم وخورخي سامبايو، وشكر السيد كوتيسا على جهوده في تنظيم الاحتفالات باليوم. وقال بان كي مون في رسالة قرأتها رئيسة مكتب الأمم المتحدة، سوزانا مالكورا، « ألهم نيلسون مانديلا العالم والبشرية جميعا. وعلى الرغم من معاناته من فظائع رهيبة، إلا أن « ماديبا » لم يتدنى إلى مستوى مضطهديه. وبدلا من ذلك، ارتفع فوق قمة التاريخ. وأعطت شجاعته الأمل للناس في جنوب أفريقيا، وفي جميع أنحاء القارة وخارجها. » وفي عام 1990، بعد أشهر فقط من إطلاق سراحه من السجن، ألقى نيلسون مانديلا خطابا أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة لمناهضة الفصل العنصري.